×

صندوق النقد: حرب إيران لم تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد المصري بعد

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«صندوق النقد»: الدين العالمي سيتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي في 2029
«صندوق النقد»: الدين العالمي سيتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي في 2029

أكدت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، أن تأثير الحرب الدائرة في إيران على الاقتصاد المصري ظل حتى الآن "محدودًا نسبيًا"، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستباقية والمنسقة للتخفيف من تداعيات الصراع على أكبر اقتصاد عربي من حيث عدد السكان.

إجراءات استباقية لمواجهة الضغوط

وأوضحت كوزاك خلال مؤتمر صحفي أن مرونة سعر الصرف في مصر لعبت دورًا حيويًا كممتص للصدمات، ساعد في احتواء جزء من الضغوط الخارجية التي نتجت عن الحرب. وأضافت أن الحكومة المصرية نجحت في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي بشكل مستقر، ما عزز قدرة الدولة على مواجهة التقلبات المالية الناتجة عن الأزمة.

تأثير ارتفاع أسعار الطاقة

تأتي تصريحات صندوق النقد الدولي في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من ضغوط إضافية بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، اللذين يمثلان المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء في البلاد. ونتيجة لهذه الضغوط، شهدت سوق الدين المحلية خروجًا جزئيًا لبعض الاستثمارات الأجنبية، ما ساهم في تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكي بأكثر من 8% منذ اندلاع الأزمة، وفق تقرير “الشرق مع بلومبرج”.

دعم الاقتصاد عبر إجراءات مالية وتشغيلية

ولمواجهة تداعيات الأزمة، اتخذت الحكومة المصرية عدة إجراءات اقتصادية استباقية، منها رفع أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 14 و30% لتخفيف أثر ارتفاع فاتورة واردات الطاقة على المالية العامة. كما شملت الإجراءات فرض قيود على بعض استخدامات الكهرباء، بما في ذلك إلزام المتاجر والمقاهي بالإغلاق في وقت أبكر، بهدف ترشيد الاستهلاك.

إدارة الأزمات الحكومية

أشادت كوزاك بالجهود الحكومية لتشكيل لجنة عليا لإدارة الأزمات لضمان استجابة سريعة ومتسقة للتحديات الاقتصادية الناتجة عن الحرب. وأوضحت أن مصر تحاول تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الانضباط المالي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال برامج إنفاق اجتماعي تستهدف تخفيف آثار الأزمة على المواطنين.

تحديات إعادة الهيكلة الاقتصادية

تأتي هذه الإجراءات في سياق سعي مصر لإعادة هيكلة اقتصادها بعد الحصول على حزمة إنقاذ عالمي بقيمة 57 مليار دولار وخفض قيمة العملة في عام 2024. وتشير التقديرات إلى أن الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل الضغوط الخارجية سيكون أحد أهم التحديات خلال الأشهر القادمة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي والدولي.