الذهب أم العقار؟.. توجيه سيولة العيد بين المعدن الأصفر والعائد المستدام
مع انتهاء شهر رمضان ودخول عيد الفطر المبارك، يواجه المستثمرون والمواطنون تحديًا سنويًا في توجيه سيولة العيد والفائض النقدي: هل يفضلون الذهب كمخزن للقيمة مع توقعات ارتفاع أسعاره مستقبليًا، أم الاستثمار في القطاع العقاري الذي يظل جذابًا للأصول الثابتة ويحقق عائدًا مستدامًا على المدى الطويل؟
شهد الذهب مؤخرًا تراجعًا ملحوظًا، حيث استقر عيار 21 عند مستوى 7,200 جنيه، ما شكل نقطة شراء مغرية للمستثمرين الراغبين في استثمار متوسط الأجل.
وتشير توقعات منصات متخصصة مثل آي صاغة وجولد بيليون إلى احتمالية عودة أسعار الذهب للارتفاع خلال النصف الثاني من 2026، مع احتمالية قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، ما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كأصل تحوطي ضد التضخم.
في المقابل، يظل القطاع العقاري خيارًا رئيسيًا للعديد من المستثمرين، لا سيما في المدن الجديدة مثل 6 أكتوبر والشيخ زايد، حيث تتزايد القيمة السوقية للعقارات بفعل التطويرات العمرانية والخدمات المحيطة.
ويتيح الاستثمار العقاري حماية المدخرات من التضخم وتحقيق دخل إيجاري متزايد، ما يجعله خيارًا طويل الأجل مقارنة بالتقلبات اللحظية لأسعار الذهب.
ويستعد جزء من المودعين للتوجه نحو الشهادات البنكية بعد انتهاء إجازة البنوك، مع عوائد قد تصل إلى 17% لبعض الأوعية، ما يخلق منافسة قوية مع الاستثمار في الذهب أو العقار.
ويوصي خبراء الاستثمار بتوزيع السيولة بين الذهب بنسبة 20-30% للتحوط السريع، والعقار كأصل ثابت لمن يمتلك سيولة كبيرة، مع الاحتفاظ بجزء نقدي في الشهادات لضمان تدفق شهري منتظم، مشيرين إلى أن الاستقرار في سعر الدولار وتوجهات التضخم العالمية سيكون له تأثير كبير على قرارات المستثمرين بعد العيد.
