عاجل.. أسعار النفط تتراجع بعد مؤشرات على فتح مضيق هرمز
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تسوية تعاملات اليوم الإثنين، وسط مؤشرات على احتمال تخفيف القيود على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للنفط العالمي. حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 2.84%، بما يعادل 2.93 دولار، لتسجل 100.21 دولار للبرميل عند الإغلاق.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 5.28% أو ما يعادل 5.21 دولار، ليصل سعر البرميل إلى 93.50 دولار عند التسوية. ويأتي هذا التراجع بعد أسبوع شهد فيه الخامان مستويات غير مسبوقة منذ عام 2022، مسجلين مكاسب تجاوزت 40% منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
مؤشرات على مرونة في حركة الملاحة
عكست تصريحات مسؤولي الولايات المتحدة نوعًا من المرونة المؤقتة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. حيث صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن واشنطن لا تعارض عبور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر المضيق، مؤكدًا أن أي إجراءات إضافية للحد من ارتفاع الأسعار ستعتمد على تطورات الصراع ومدة الحرب.
في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن بعض الدول أبدت استعدادها للمساهمة في إعادة فتح الممر المائي الحيوي، بينما لم تُظهر دول أخرى نفس القدر من الحماس، مع استبعاده استخدام الأسلحة النووية ضد إيران حال تصاعد النزاع.
أثر التوترات الإقليمية على الأسعار
تأثرت أسعار النفط بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية بالتوترات العسكرية في المنطقة، حيث أثارت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران مخاوف واسعة من اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة. ومع ذلك، فإن مؤشرات السماح بعبور السفن ووجود احتمالية لسحب كميات إضافية من الاحتياطيات الاستراتيجية حدّت من ارتفاع الأسعار، ما يعكس قدرة الأسواق على امتصاص صدمات قصيرة الأمد.
توقعات الأسواق
يتابع المستثمرون والمحللون عن كثب اجتماعات البنوك المركزية العالمية وتأثيرها على أسعار الدولار، إذ يعد الدولار والسلع الأساسية من أبرز المتغيرات المؤثرة في حركة أسواق النفط. وبالنظر إلى مرونة حركة الملاحة الأخيرة، يُتوقع أن تشهد أسعار النفط تذبذبًا معتدلًا مع استمرار متابعة تطورات النزاع الإقليمي ومواقف الدول المشاركة في جهود التهدئة.
تراجعت أسعار النفط العالمية وسط مؤشرات على فتح بعض المسارات في مضيق هرمز، بالتزامن مع ترقب الأسواق لأي سحوبات إضافية من الاحتياطيات الاستراتيجية. وتبقى الأسواق العالمية حذرة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على الإمدادات، بينما تواصل الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى التنسيق لضبط الأسعار وضمان استقرار أسواق الطاقة.
