وداع البابا فرنسيس للعالم بلقاء أخير مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قبل وفاته
في لحظة مؤثرة، ودّع البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، العالم بلقاء أخير جمعه بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في العاصمة الإيطالية روما، وذلك قبل ساعات من إعلان وفاته صباح الإثنين، عن عمر ناهز 88 عامًا، وفقًا لما أعلنه الفاتيكان رسميًا.
وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فقد التقى البابا فرنسيس نائب الرئيس الأمريكي مساء الأحد، في فندق دوموس سانتا مارتا داخل الفاتيكان، حيث كان يقيم البابا منذ بداية حبريته، في جلسة قصيرة لتبادل التهاني بمناسبة عيد الفصح.
رغم التباين الواضح بين البابا فرنسيس ونائب الرئيس فانس في عدد من القضايا، أبرزها قضية الهجرة، فقد شهد اللقاء أجواءً ودية، قدّم خلاله البابا لضيفه ثلاث بيضات شوكولاتة مخصصة لعيد الفصح، هدية لأطفاله الثلاثة الذين لم يرافقوه، إلى جانب مسبحة وربطة عنق كهدية شخصية.
وخلال اللقاء، أعرب فانس عن تقديره للبابا قائلاً: "أعلم أنك لست على ما يرام، لكن من الجيد رؤيتك بصحة أفضل. شكرًا لرؤيتي".
وأكد الفاتيكان أن اللقاء استمر لبضع دقائق فقط، وتناول "تبادلًا للتهاني" بمناسبة عيد الفصح، دون الخوض في تفاصيل سياسية دقيقة. واستغرقت زيارة موكب فانس داخل الفاتيكان نحو 17 دقيقة فقط، ما يشير إلى الطابع الرمزي والوداعي لهذا اللقاء.
يُعد الخلاف حول الهجرة من أبرز نقاط التباين بين البابا وفرانسيس، إذ لطالما دعا البابا إلى احترام كرامة المهاجرين وحقوقهم، واعتبر أن السياسات المتشددة، وعلى رأسها تلك التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تُلحق "ضررًا كبيرًا بكرامة الرجال والنساء"، حسب ما ورد في تصريحات سابقة للبابا.
وفي رسالة وجّهها إلى الأساقفة الأمريكيين في فبراير، بدا أن البابا يرد بشكل غير مباشر على تصريحات فانس التي قال فيها إن السياسات المتشددة تجاه المهاجرين تتماشى مع العقيدة الكاثوليكية.
عقب اللقاء، انضم فانس إلى أفراد عائلته لحضور قداس عيد الفصح في كنيسة القديس بولس خارج الأسوار، وهي إحدى الكنائس البابوية الكبرى في روما، حيث زاروا ضريح القديس بولس الرسول.
وفي ختام اللقاء، أعرب الفاتيكان عن أمله في تعزيز التعاون السلمي بين الكنيسة الكاثوليكية والدولة الأمريكية، مؤكدًا على الدور المهم الذي تقوم به الكنيسة في خدمة الفئات الأشد ضعفًا داخل المجتمع الأمريكي.
