×

نهلة القدسي تحمي عبد الوهاب من اعتداء عنيف على يد معجب عام 1960

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
نهلة القدسي تحمي عبد الوهاب من اعتداء عنيف على يد معجب عام 1960
في عام 1960، شهد الوسط الفني حادثًا صادمًا هز جمهور الموسيقى المصرية، عندما تعرض الموسيقار الكبير عبد الوهاب لاعتداء من قبل أحد المعجبين في شقته. ونشرت صحيفة الأهرام يوم 14 مايو تفاصيل الحادث على لسان عبد الوهاب نفسه، موضحًا كيف نجت حياته بأعجوبة بفضل يقظته ورد فعله السريع.   يبدأ عبد الوهاب روايته قائلاً إنه كان يحضر بروفة مع الفنان فريد الأطرش حين اتصلت به زوجته نهلة القدسي لتطالبه بالعودة إلى المنزل، وهو ما دفعه للإسراع. وعند دخوله عمارة سكنه، وجد رجلاً طويل القامة عند المصعد، تقدم نحوه وقال: "أنت مش عارفني؟"، فأجابه عبد الوهاب بالنفي، فرد الرجل بأنه "محجوب".   يستذكر الموسيقار تفاصيل اللحظة: بدأ الرجل يمد يده وكاد عبد الوهاب يظن أنه سيخرج مذكرة أو طلبًا عاديًا، لكنه فوجئ بأن محجوب أخرج مقصًا وبدأ يطعن به. أول ما خطر في بال عبد الوهاب كان حماية عينيه، فوضع يديه على وجهه لتفادي الطعنات، وفي الوقت نفسه كان يفكر في طريقة للخلاص من الحصار الذي فرضه المعتدي أمام المصعد.   ويصف عبد الوهاب كيف جالت في ذهنه صورة المرحوم أحمد ماهر حين أُطلق عليه الرصاص في البرلمان، وتذكر قصيدة كامل الشناوي التي صور فيها اللحظة المأساوية لمحاولة اغتياله. هذه الصورة جاءت كذكرى تحذر من الخطر، وأمدته بقوة الصمود رغم الألم والخوف.   بعد الحادث، حرصت نهلة القدسي على الوقوف بجانب زوجها، ورافقته في رحلته للتعافي، بينما قدم له الفنان فريد الأطرش زيارة تضامنية، لتوثيق اللحظة وتأكيد الدعم من أصدقائه وزملائه في الوسط الفني. وبفضل هدوئه وسرعة تصرفه، نجح عبد الوهاب في النجاة من هذا الاعتداء المأساوي، وظلت تلك الواقعة علامة فارقة في مسيرة حياته، مذكّرة بأهمية اليقظة والإيمان بقيمة الحياة حتى في أوقات الخطر.   الحادث أثبت أن حتى أعظم الفنانين معرضون للمخاطر، وأن وجود الزوجة والشركاء الحقيقيين إلى جانبهم يمكن أن يكون فرقًا بين الحياة والموت. ومن خلال تلك اللحظات، تألق عبد الوهاب ليس فقط كموسيقار، بل كبطل صامد أمام تهديدات الحياة المفاجئة.