×

سمير صبري وزوجته الإنجليزية.. قصة حب غامضة وسر الابن الذي بقي لغزًا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
سمير صبري وزوجته الإنجليزية.. قصة حب غامضة وسر الابن الذي بقي لغزًا
تظل حياة الفنان الراحل سمير صبري واحدة من أكثر السير الفنية إثارة للجدل والغموض في الوسط الفني المصري، ليس فقط بسبب مسيرته الطويلة في التمثيل والغناء وتقديم البرامج، بل أيضًا بسبب بعض التفاصيل الشخصية التي كشف عنها بنفسه في مذكراته، والتي أثارت كثيرًا من التساؤلات، ومن بينها قصة زواجه من فتاة إنجليزية وحديثه عن ابنه الذي قيل إنه يعمل طبيبًا في الخارج.   في كتابه الشهير «حكايات العمر كله»، كشف سمير صبري جانبًا من هذه القصة التي تعود إلى سنوات شبابه الأولى. فقد كان في الثامنة عشرة من عمره، ويدرس في الفرقة الأولى بكلية الآداب، عندما توطدت علاقته بأستاذ اللغة الإنجليزية الذي كان يدرّسه. وقد لعب هذا الأستاذ دورًا مهمًا في بداية حياة سمير العملية، إذ رشّحه للعمل مدرسًا للغة الإنجليزية في مدرسة E.G.C للبنات، مقابل راتب شهري قدره ثلاثة عشر جنيهًا، وهو مبلغ كان يُعد جيدًا في ذلك الوقت بالنسبة لشاب في مقتبل العمر.   وذات يوم قرر الأستاذ السفر خارج مصر، وقبل رحيله أعطى سمير خطابًا ليقوم بتوصيله إلى فتاة إنجليزية كانت تدرس في المدرسة نفسها. وكانت تلك الفتاة على علاقة عاطفية بالأستاذ، لذلك حمل الخطاب خبرًا صادمًا لها، إذ أخبرها فيه بأنه لن يعود إلى مصر مرة أخرى. وعندما سلّمها سمير الخطاب، فوجئ بانهيارها بالبكاء، فقد كانت تعيش صدمة الفراق المفاجئ.   حاول سمير أن يواسيها ويخفف عنها حزنها، ومع مرور الوقت نشأت بينهما علاقة إنسانية تطورت تدريجيًا إلى قصة حب. وبعد أن أنهت الفتاة دراستها وانتقلت إلى القاهرة، ساعدها سمير في استئجار شقة بمنطقة الزمالك، كما ساعدها في الحصول على عمل بمدرسة بورسعيد في المنطقة نفسها. وهكذا بدأت بينهما علاقة عاطفية اتسمت بالوفاء والارتباط العميق.   لكن المفاجأة جاءت عندما طلبت الفتاة منه الزواج. فقد وجد سمير نفسه في حيرة شديدة، إذ كان يدرك أن عائلته لن تتقبل بسهولة فكرة زواجه من فتاة أجنبية، خاصة أن أسرته كانت تتطلع إلى مستقبل مختلف له، إذ كانوا يتمنون أن يلتحق بالسلك الدبلوماسي ويصبح سفيرًا في وزارة الخارجية، وأن يقيم حفل زفاف كبيرًا يليق بالعائلة.   أمام هذا الموقف المعقد، قرر سمير صبري أن يتزوج الفتاة سرًا بعد إلحاح شديد منها، وانتقلت للعيش معه في شقته بالزمالك، في العمارة نفسها التي كان يسكن فيها المخرج السينمائي الشهير يوسف شاهين والفنانة الاستعراضية نجوى فؤاد.   ومرت الأيام حتى أخبرته زوجته الإنجليزية بأنها حامل، وطلبت منه أن يخبر أسرته بالحقيقة. غير أن سمير لم يستطع مواجهة والديه بالأمر، فاقترحت عليه أن تسافر إلى لندن لتضع طفلها هناك، على أن يزورها بين الحين والآخر أو ينتقل للعيش معهما. وقد وافق سمير على هذا الحل، خاصة أن ولادة الطفل في إنجلترا ستمنحه الجنسية البريطانية بسهولة.   سافرت الزوجة بالفعل إلى لندن، وظلت العلاقة بينهما قائمة عبر الاتصالات والزيارات المتقطعة. وقد روى سمير صبري في مذكراته لحظة مؤثرة عندما التقى بابنه لأول مرة، إذ قال إنه حمله بين ذراعيه ونظر إليه وهو يدرك أن الطفل سيعيش تجربة مشابهة لطفولته التي افتقد فيها وجود الأب لفترات طويلة.   لكن مع مرور السنوات، انشغل سمير صبري بعالم الفن والنجومية، حيث شارك في عشرات الأفلام والبرامج والحفلات، وأصبح واحدًا من أشهر نجوم الترفيه في مصر والعالم العربي. وقد سرقته الأضواء والحياة الفنية من تفاصيل حياته الخاصة، وظلت قصة زوجته وابنه بعيدة عن الأضواء.   واللافت أن الفنان الراحل أدلى بتصريحات متباينة حول ابنه في أكثر من لقاء تلفزيوني. ففي أحد حواراته مع الإعلامي مفيد فوزي أشار إلى أن اسم ابنه هو جلال، تيمنًا باسم والده، إذ إن الاسم الكامل لسمير صبري هو سمير جلال صبري. لكن في لقاء آخر مع الإعلامي عمرو الليثي تحدث عن ابنه باسم مختلف، وهو حسن، وقال إنه يعمل طبيبًا ولديه ثلاثة أبناء هم: طارق ونيللي وفايزة.   وقد أثارت هذه التصريحات المتباينة كثيرًا من التساؤلات حول حقيقة هذا الابن، خاصة أنه لم يظهر في وسائل الإعلام، ولم يُعرف عنه شيء واضح، بل إن البعض أشار إلى أنه لم يحضر إلى مصر حتى في جنازة والده.   وهكذا بقيت قصة زوجة سمير صبري الإنجليزية وابنه المفترض واحدة من أكثر الألغاز إثارة في حياته، وهو لغز ظل يحيط بحياة الفنان حتى بعد رحيله، ليبقى جزءًا من الحكايات الغامضة في سيرة أحد أشهر نجوم الفن في مصر.