مدبولي يستعرض خطة وزارة التخطيط للتنمية الاقتصادية حتى 2029
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لاستعراض رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. حضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة.
برنامج اقتصادي وطني متكامل
أكد مدبولي أن الدولة تسعى لبناء برنامج اقتصادي وطني متكامل يعتمد على الإنجازات السابقة، مع وضع تصور واضح لأولويات العمل خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى الانتهاء من تحديث "السردية الوطنية للتنمية الشاملة" بمشاركة نخبة من الخبراء، تمهيدًا لعرض إطار موازني متوسط المدى لمدة ثلاث سنوات على البرلمان، استنادًا إلى البرنامج الاقتصادي للدولة، مع التأكيد على التحرك السريع في الملفات الحيوية.
تحسين جودة حياة المواطن في صدارة الأولويات
وأوضح وزير التخطيط أن رؤية الوزارة ترتكز على تحسين الوضع الاقتصادي لضمان انعكاسه على جودة حياة المواطن، من خلال تحقيق تنمية اقتصادية قائمة على تعظيم الإنتاج، وتعزيز موارد الطاقة، وتحقيق الأمن الغذائي، وبناء الإنسان. وأكد أن المواطن يمثل الأولوية الأولى في الخطة، مع رفع جودة وكفاءة الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
أولوية لمشروعات "حياة كريمة" والتأمين الصحي
شدد الوزير على منح أولوية في الخطة الاستثمارية لاستكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وإدراج مشروعات المرحلة الثانية ضمن أولويات الاستثمار. وتشمل الخطة الإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، مع دراسة آليات مشاركة شركات التأمين في التطبيق بالمحافظات، وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا وفق معايير موضوعية.
تعزيز مشاركة القطاع الخاص وسياسة ملكية الدولة
أكد الوزير استمرار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع عدم البدء في مشروعات جديدة ضمن القطاعات التي تعتزم الدولة التخارج منها. وتهدف الخطة إلى تعزيز النمو المدفوع بالإنتاج والتصدير، وتحقيق معدل نمو اقتصادي يتراوح بين 6.5% و7.5% بحلول عام 2030، مع إطلاق مبادرات جديدة للتشغيل ودعم المشروعات كثيفة العمالة.
حوكمة الاستثمارات العامة وتطوير منظومة التخطيط
استعرض الوزير ضوابط جديدة لحوكمة الاستثمارات العامة، تشمل اعتماد مؤشرات أداء مكملة، وتعزيز التكامل بين وزارتي المالية والتخطيط وبنك الاستثمار القومي لضمان كفاءة الإنفاق. كما سيتم تطوير منظومة التخطيط القائمة على قواعد البيانات، عبر إطلاق منصة موحدة للبيانات الاقتصادية والتوسع في الربط الإلكتروني مع الجهات ذات الصلة، وتحديث منظومة الحسابات القومية.
التحول الأخضر والتنمية الإقليمية
تتضمن الرؤية المستقبلية دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، وحماية الشواطئ، وتطوير الموانئ لتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي. كما تركز الخطة على تنمية المحافظات، خاصة الصعيد، من خلال تطوير المناطق الصناعية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة.
