دار الإفتاء تحدد الحد الأدنى لفدية الصيام وتبيّن توقيت إخراجها شرعًا
أوضحت دار الإفتاء المصرية الوقت الشرعي لإخراج فدية الإفطار في شهر رمضان لغير القادرين على الصيام بسبب عذرٍ دائمٍ لا يُرجى زواله، وذلك ردًا على تساؤلات المواطنين حول جواز التقديم أو التأخير في إخراج الفدية، ومقدارها المحدد شرعًا.
وأكدت الدار أن الحد الأدنى لفدية الصيام هو 30 جنيهًا عن كل يوم إفطار، وهو ما يعادل إطعام مسكين.
وبيّنت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء، عدا المالكية، اتفقوا على وجوب الفدية على من عجز عن الصيام عجزًا دائمًا، مشيرين إلى أن الفدية تُخرج عن كل يوم بيومه، ويجوز دفعها بعد طلوع الفجر عن اليوم الحاضر، كما يجوز تقديمها قبل الفجر وإخراجها ليلًا، قياسًا على جواز نية الصيام من الليل.
كما أجاز الفقهاء تأخير إخراج الفدية بحيث تُدفع جملة واحدة في آخر شهر رمضان دون حرج شرعي.
واستشهدت دار الإفتاء بأقوال عدد من الأئمة والعلماء، حيث نقلت عن الإمام ابن نجيم الحنفي جواز إخراج الفدية دفعة واحدة في نهاية الشهر، كما أوضح الإمام النووي الشافعي جواز إخراج الفدية قبل الفجر أو بعده، بينما أكد الإمام الرملي الشافعي التخيير بين التعجيل والتأخير في إخراج الفدية.
كما أشار الإمام المرداوي الحنبلي إلى جواز صرف الفدية لمسكين واحد دفعة واحدة دون خلاف فقهي.
وشددت دار الإفتاء على أن المقصود من الفدية هو تحقيق التكافل الاجتماعي ومساندة الفقراء والمحتاجين خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال العاجزين عن الصيام، وفتحت لهم باب الأجر من خلال الفدية، بما يحقق التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.
