كسوف الشمس الحلقي 2026.. «حلقة النار» تضيء القطب الجنوبي
بينما يمر القمر الجديد اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بهدوء في معظم أنحاء العالم، يشهد جزء صغير من القارة القطبية الجنوبية حدثًا فلكيًا نادرًا: كسوف الشمس الحلقي أو ما يُعرف بـ«حلقة النار».
تحدث هذه الظاهرة عندما يمر القمر مباشرة أمام الشمس، لكنه يكون في أبعد نقطة له عن الأرض ضمن مداره الإهليلجي، مما يجعله يظهر أصغر حجمًا ولا يغطي قرص الشمس بالكامل. وخلال الحدث، سيتم حجب حوالي 96% من قرص الشمس، لتتشكل الحلقة المضيئة الشهيرة.
مسار الكسوف الحلقي حول العالم
يمتد مسار الكسوف الحلقي عبر مناطق نائية من القارة القطبية الجنوبية وبعض المسطحات المائية المحيطة بها، مما يجعل مشاهدته ممكنة فقط من مواقع محدودة. وتشمل أبرز محطات الرصد:
-
محطة كونكورديا الفرنسية-الإيطالية في قلب القارة
-
محطة ميرني الروسية على الساحل
أما خارج المسار الحلقي، فسيظهر الكسوف جزئيًا في أجزاء من:
-
جنوب أمريكا الجنوبية
-
جنوب شرق إفريقيا
-
مناطق واسعة من المحيطات الجنوبية
وفي مصر والسعودية وبقية العالم العربي لن يكون هناك إمكانية لرؤية الكسوف، مما يجعل متابعة الحدث ممكنة عبر البث المباشر والتغطيات العلمية.
أوقات الكسوف بالتوقيت العالمي والمحلي
تستغرق جميع مراحل الكسوف حوالي 4 ساعات و31 دقيقة:
-
بداية الكسوف الجزئي: 09:56 صباحًا بتوقيت جرينتش (11:56 صباحًا بتوقيت القاهرة)
-
المرحلة الحلقية: من 11:42 إلى 12:41 بتوقيت جرينتش (01:42 – 02:41 ظهرًا بتوقيت القاهرة)
-
ذروة الكسوف الحلقي: 12:12 ظهرًا بتوقيت جرينتش (02:12 ظهرًا بتوقيت القاهرة)، حيث يُحجب حوالي 93% من قرص الشمس في القطب الجنوبي
-
نهاية الكسوف: 14:27 بتوقيت جرينتش (04:27 عصرًا بتوقيت القاهرة)
كسوف الشمس والخسوف.. ظاهرة مرتبطة بالأزواج
كقاعدة فلكية، تحدث الكسوفات والخسوفات دائمًا في أزواج. فبعد كسوف 17 فبراير، سيكون خسوف القمر الكلي التالي مرئيًا في 3 مارس 2026 من شرق آسيا، أستراليا، نيوزيلندا، وأجزاء من أمريكا الشمالية والمحيط الهادئ. أما الكسوف الحلقي التالي للشمس فسيكون في 6 فبراير 2027، مع رؤية الحلقة المضيئة في مناطق تشمل تشيلي، الأرجنتين، أوروجواي، وساحل غرب إفريقيا.
السلامة ومشاهدة الكسوف
حذر المعهد القومي للبحوث الفلكية من النظر المباشر إلى الشمس، حتى خلال الكسوف، لأنه قد يؤدي إلى تلف دائم في شبكية العين. ويُنصح باستخدام:
-
نظارات كسوف معتمدة دوليًا
-
طرق المشاهدة غير المباشرة مثل الإسقاط عبر ثقوب صغيرة
-
عدم استخدام الهواتف أو الكاميرات دون فلاتر شمسية خاصة
أهمية علمية وثقافية
يعتبر كسوف الشمس الحلقي 2026 فرصة مهمة لدراسة الغلاف الشمسي وحركة الأجرام السماوية، كما يُضيف بعدًا ثقافيًا وعلميًا يثير اهتمام هواة الفلك حول العالم، ويُبرز دور التوعية العلمية في متابعة الظواهر الفلكية بأمان.
