كسوف الشمس 2026.. هل يؤثر على بداية رمضان؟
يترقب ملايين المسلمين حول العالم لحظة استطلاع هلال شهر رمضان 2026، وهو تقليد سنوي يجمع بين الطقوس الروحانية والاحتفالات الدينية إيذانًا ببداية شهر الصيام. ويتزامن هذا الاستطلاع هذا العام مع حدث فلكي نادر، يتمثل في كسوف شمسي حلقي يُعرف بـ«حلقة النار»، ما أثار تساؤلات حول تأثيره على ثبوت بداية الشهر الكريم.
ما هو الكسوف الحلقي؟
يحدث الكسوف عندما يمر القمر أمام الشمس عند لحظة الاقتران، لكنه يكون على مسافة أبعد نسبيًا من الأرض، مما يجعل قرصه أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل. ونتيجة لذلك يظهر قرص الشمس محاطًا بحلقة مضيئة، وتسمى هذه الظاهرة بـ«الحلقة النارية»، وهي من الأحداث الفلكية النادرة التي تضيف بعدًا علميًا للعام الهجري.
تأثير الكسوف على ثبوت هلال رمضان
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في بيان رسمي أن الكسوف الشمسي الحلقي لن يكون مرئيًا في العالم العربي، ولن يؤثر على ثبوت هلال رمضان شرعًا. وأوضح المعهد أن الكسوف يحدث في طور المحاق، وهي المرحلة نفسها لميلاد القمر الجديد فلكيًا، وهي اللحظة الأساسية لتحديد بدايات الأشهر الهجرية.
وأشار الخبراء إلى أن اختلاف أنواع الكسوف يعتمد على المسافة بين القمر والأرض؛ فالقرب يؤدي إلى كسوف كلي، والبعد إلى كسوف حلقي كما هو الحال اليوم، وأن الظاهرة تُرى جزئيًا في بعض مناطق جنوب إفريقيا وموزمبيق وأجزاء من أمريكا الجنوبية، بينما يُشاهد الحلقي الكامل في القارة القطبية الجنوبية فقط.
تفاصيل الحدث الفلكي
يستمر الكسوف لمدة تصل إلى دقيقتين و19 ثانية عند ذروته، حيث يغطي القمر حوالي 96.3% من قرص الشمس، مكوّنًا الحلقة المضيئة المميزة للكسوف الحلقي. وأكد الخبراء أن تزامن الكسوف مع يوم تحري الهلال أمر طبيعي فلكيًا، ولا ينعكس على ثبوت الشهر من الناحية الشرعية، إذ يتم الرصد بعد غروب الشمس.
رؤية الهلال والإعلان الرسمي
ستعلن دار الإفتاء المصرية مساء اليوم النتيجة الرسمية لرؤية هلال رمضان، بالتنسيق مع اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف المحافظات. وبناءً على الرؤية الشرعية، سيتم تحديد أول أيام شهر رمضان 2026، سواء كان يوم الأربعاء 18 فبراير أو الخميس 19 فبراير، في حال استكمال شهر شعبان 30 يومًا.
وأكد الخبراء أن الظواهر الفلكية تساعد في التحقق من الحسابات الدقيقة لرؤية الهلال، لكنها لا تلغي أهمية الرؤية الشرعية، التي تعتبر المرجع النهائي لتحديد بداية الشهر الكريم.
رغم تزامن كسوف الشمس الحلقي مع يوم تحري الهلال، يظل الرصد الشرعي هو المرجع الأساسي لبدء شهر رمضان، ما يعكس التناغم بين العلم الحديث والتقليد الديني، ويؤكد أهمية الجمع بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية لتحقيق الدقة في تحديد المناسبات الهجرية.
