×

مصر تطلق تقريرًا لتعظيم أثر الاستثمار الأجنبي المباشر

الإثنين 16 فبراير 2026 09:22 مـ 28 شعبان 1447 هـ
خبير: الاستثمار الأجنبي المباشر الحل الأمثل لسد العجز المالي في مصر
خبير: الاستثمار الأجنبي المباشر الحل الأمثل لسد العجز المالي في مصر

أعلنت وزارتا الاستثمار والتجارة الخارجية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، عن إطلاق تقرير «مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر»، الذي يهدف إلى تعظيم الأثر التنموي للاستثمار الأجنبي من خلال تعزيز الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويأتي هذا التقرير ضمن جهود الدولة لرفع الإنتاجية، خلق فرص عمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وربطه بأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

تحليل الاتجاهات واستمرارية جذب الاستثمارات

يرصد التقرير الاتجاهات الرئيسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا استمرار قدرة الدولة على جذب الاستثمارات. كما يبرز أهمية تعميق القيمة المضافة محليًا، زيادة انتقال المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز اندماج الشركات المحلية في سلاسل القيمة العالمية، ما يضمن استدامة الأثر الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الاستثمار الأجنبي المباشر.

الشركات الأجنبية وقاعدة الإنتاجية المحلية

أشار التقرير إلى أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتمتع بمستويات إنتاجية مرتفعة وتعتمد بدرجة كبيرة على مدخلات السوق المحلية، مما يعكس وجود قاعدة واعدة لتعميق الروابط المحلية وتطوير سلاسل الإمداد. كما أكدت البيانات أن الاستثمارات الجديدة أسهمت في خلق وظائف مباشرة خلال العقد الأخير، مع ضرورة تحسين كثافة خلق الوظائف ومواءمة المهارات مع متطلبات القطاعات الواعدة، خاصة في مجالات التحول الرقمي والأخضر.

توصيات لتعظيم الأثر التنموي

تضمن التقرير مجموعة من التوصيات العملية لتعظيم أثر الاستثمار الأجنبي، منها:

  • تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بترويج الاستثمار وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

  • تحسين الحوكمة والشفافية ودعم حقوق الملكية الفكرية.

  • تطوير أدوات متابعة وتقييم الحوافز والبرامج الاستثمارية.

  • استكمال الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر 2025–2030 وربطها برؤية مصر 2030 مع تحديد أولويات قطاعية واضحة وآليات قياس قابلة للتتبع.

برامج تطوير الموردين والشراكات البحثية

ركز التقرير على برامج تطوير الموردين والخدمات الموائمة بين المستثمرين الأجانب والشركات المحلية، لتقليل تكاليف البحث والتعاقد ورفع جاهزية الموردين المحليين وفق معايير الجودة والشهادات الفنية. وشدد على أهمية توسيع نطاق العناقيد الصناعية وبرامج سلاسل الإمداد لتشمل أنشطة معرفية أعلى، وتعزيز الشراكات بين الشركات متعددة الجنسيات ومؤسسات البحث والجامعات والقطاع الخاص لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

تصريحات الوزراء

صرح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التقرير يمثل خطوة محورية لتحويل التركيز من حجم التدفقات إلى جودة الاستثمار وأثره التنموي، ويعكس عمق الشراكة بين مصر وOECD، ويؤكد التزام الدولة بتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل لائقة.
وأضاف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التقرير يوفر خارطة طريق لتطوير سياسات قائمة على الأدلة، ويركز على دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية، بما يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية، ويعزز تنافسية الاقتصاد ويوفر فرص عمل منتجة ويحقق توزيعًا أكثر عدالة لثمار التنمية.