×

«زي النهارده».. إعدام سقراط في أثينا 15 فبراير 399 ق.م

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«زي النهارده».. إعدام سقراط في أثينا 15 فبراير 399 ق.م

يظل الفيلسوف سقراط أحد أبرز الشخصيات الفلسفية في التاريخ، ويعتبره كثيرون أب الفلسفة الغربية، على الرغم من أنه لم يترك وراءه أي أثر مكتوب.

وقد صور بعض الفلاسفة القدامى، مثل أرستوفانس، سقراط على أنه سفسطائي مثير للسخرية، بينما صوره تلاميذه، ومن بينهم أفلاطون وأرسطو، كموقظ للضمائر وناقد للنفوس البشرية، حتى أصبح بطلاً للعديد من الحوارات الأفلاطونية، أبرزها «دفاع سقراط» و«فيزون».

وتكشف هذه الحوارات عن أبرز تفاصيل حياة سقراط وموته، حيث نعرف من خلالها فلسفته، أسلوبه، وطريقته في مواجهة الاتهامات الموجهة إليه. وُلد سقراط في أثينا لأب نحات، وبدأ حياته العملية في مهنة والده، ليعيش حياة متواضعة مع زوجته.

لكن حدثًا غيّر مسار حياته، حين أخبرت كاهنة أحد المعابد صديقه بأن سقراط هو أذكى البشر، فشرع الفيلسوف في تنمية هذه الموهبة، حتى أصبح من أبرز مفكري عصره.

اعتقد سقراط بأن «كل ما أعرفه هو أنني لا أعرف شيئًا»، وهو المبدأ الذي أثار جدلاً واسعًا، إذ شكلت مناقشاته المستمرة مع الشباب مصدر قلق لأولياء أمورهم، واتُهم بالإلحاد وإفساد العقول.

وبلغ الأمر ذروته عندما حوكم سقراط، وفق رواية أفلاطون في «دفاع سقراط»، وحاول الدفاع عن نفسه دون جدوى، لتنتهي حياته بالإعدام زي النهارده في 15 فبراير 399 ق.م.

يظل إرث سقراط الفلسفي حاضرًا، إذ أسس منهجًا نقديًا يعتمد على التساؤل والجدل، وترك بصمة لا تمحى في تاريخ الفلسفة الغربية.