خروج عربة قطار أسيوط عن القضبان قبل سيدي جابر دون إصابات
شهد خط السكك الحديدية بين القاهرة والإسكندرية، مساء اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، واقعة خروج عربة قطار عن مسارها دون وقوع إصابات، وذلك أثناء سير القطار رقم 927 القادم من أسيوط في طريقه إلى مدينة الإسكندرية.
وبحسب مصادر مطلعة بهيئة السكك الحديدية، فإن العربة الخامسة من القطار تعرضت لخلل فني مفاجئ، تمثل في ارتفاع درجة حرارة أحد المحاور الخاصة بـ"البوجي" الخلفي، ما أدى إلى انحرافه جزئيًا عن القضبان أثناء مرور القطار بالمسافة الواقعة بين محطتي كفر الدوار وسيدي جابر. وقد تسبب الحادث في توقف مؤقت لحركة القطارات على الخط لحين الانتهاء من أعمال الرفع والمعالجة الفنية.
وفور وقوع الحادث، دفعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بأوناش الطوارئ والمعدات الثقيلة إلى موقع الواقعة، قادمة من منطقتي طنطا والقباري، حيث باشرت الفرق الهندسية والفنية أعمال إعادة العربة رقم 4313 إلى مسارها الطبيعي، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الركاب وبقية عربات القطار.
وأكدت الجهات المعنية أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو وفيات بين الركاب، مشيرة إلى أن العربة المنحرفة لم تنقلب، وأن إجراءات السلامة المتبعة ساهمت في احتواء الموقف ومنع تفاقمه. كما انتقلت قيادات الهيئة إلى مكان الحادث للإشراف المباشر على عمليات الرفع وإعادة تشغيل الخط، إلى جانب تشكيل لجنة فنية موسعة لفحص أسباب العطل والتأكد من سلامة القضبان والبنية التحتية في المنطقة.
وأوضحت التقارير الأولية أن ارتفاع درجات الحرارة بالمحاور قد يكون السبب الرئيسي في الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الفنية التفصيلية. كما جرى تحرير محضر إداري بالواقعة، مع استمرار أعمال الفحص لباقي العربات والقطارات العاملة على الخط ذاته، بهدف ضمان أعلى درجات الأمان ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
واستمرت غرف العمليات المركزية في متابعة الموقف لحظة بلحظة، إلى أن تم رفع العربة المتضررة وإعادة الحركة تدريجيًا إلى طبيعتها، وسط تأكيدات رسمية بأن انتظام التشغيل سيعود بالكامل عقب الانتهاء من المراجعات الفنية الشاملة.
وتأتي هذه الواقعة في إطار التحديات الفنية التي تواجه منظومة السكك الحديدية، خاصة مع الضغط المتزايد على الخطوط الحيوية، ما يستدعي تكثيف أعمال الصيانة الدورية والرقابة الفنية الدقيقة، حفاظًا على سلامة المواطنين وضمان استمرارية الخدمة بصورة آمنة ومنتظمة.
