حقيقة الفيديو المتداول لعباس عراقجي على حاملة الطائرات الأمريكية
تداول عدد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي «إكس» مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يُظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على متن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، رداً على زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يوم 7 فبراير الجاري.
رصد تداول الفيديو
رصد فريق تدقيق المعلومات في «المصري اليوم» خمس حسابات على منصة «إكس» تداولت المقطع، حيث حقق الفيديو أكثر من 320 ألف مشاهدة، إلى جانب 1786 إعجابًا، و134 مشاركة، و44 تعليقًا.
ورغم الانتشار الواسع، أكد الفريق أن المقطع قديم ومضلل ولا علاقة له بزيارة ويتكوف لحاملة الطائرات الأمريكية.
حقيقة الفيديو القديم
أوضح الفريق أن الفيديو يعود إلى 1 ديسمبر 2024، حين شارك عباس عراقجي في احتفالية يوم البحرية الإيرانية في جزيرة كيش بالخليج العربي. صعد الوزير الإيراني على متن سفينة الحرب «زره» برفقة عدد من المسؤولين، معبراً عن تضامنه مع القوات البحرية الإيرانية.
وشهدت الاحتفالية حضور كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، من بينهم قائد البحرية الإيرانية الأدميرال شهرام إيراني، وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام غلام علي حداد عادل، إضافة إلى ممثلين عن روسيا وسلطنة عمان، والملحقين العسكريين من 24 دولة أخرى.
زيارة ويتكوف لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن
في السياق نفسه، قام ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، يوم 7 فبراير الجاري، بزيارة حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، حيث التقى بالأدميرال براد كوبر وجاريد كوشنر والبحارة ومشاة البحرية الأمريكية، بحسب منشور له على منصة «إكس».
وأوضح ويتكوف أنه شاهد عمليات إقلاع الطائرات وتحدث مع الطيار الذي أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من الحاملة، معربًا عن فخره بالوقوف مع القوات الأمريكية التي تحافظ على رسالة الرئيس ترامب للسلام من خلال القوة.
سياق المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تأتي زيارة ويتكوف بعد جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط حول البرنامج النووي الإيراني. قاد عباس عراقجي وفد بلاده، فيما ترأس الوفد الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسير المحادثات، بينما أكد عراقجي لاحقًا أن إيران متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدى ذلك إلى صراع محتمل.
تحذير الخبراء من التضليل الإعلامي
أكد خبراء وسائل الإعلام وفرق تدقيق المعلومات أن تداول مقاطع الفيديو القديمة بشكل مضلل قد يثير الذعر أو سوء الفهم حول التطورات السياسية والعسكرية. ودعوا الجمهور للتحقق من تاريخ الصور والفيديوهات قبل مشاركتها.
