الأزهر يوضح حكم احتكار السلع واستغلال حاجة الناس في رمضان 2026
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن احتكار السلع والمغالاة في أسعارها يعد من الأفعال المحرمة شرعًا، مشيرًا إلى أن هذا التصرف يضر بمعيشة الناس ويمثل تهديدًا للأمن الاجتماعي.
وأوضح الأزهر أن الإسلام قد أسس المعاملات بين الناس على مبادئ الصدق والعدل والأمانة، حيث حرم الغش والخداع واستغلال حاجات الناس لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأضاف المركز أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط التجارة والكسب الحلال، وذلك كما ورد في القرآن الكريم: {وَأَحَلَّ ﷲ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275].
ورفض القرآن أكل الأموال بالباطل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29].
وأشار الأزهر إلى أن احتكار السلع، سواء كانت غذائية أو أدوية أو خدمات أساسية، يعتبر جريمة دينية واقتصادية واجتماعية، مضيفًا أن هذا التصرف ينحرف عن منهج الله في التجارة ويؤثر سلبًا على المجتمع ككل.
وذكر المركز حديث النبي ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ فَهو خاطِئٌ» [أخرجه مسلم].
وفي الوقت نفسه، شدد الأزهر على أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة في الشريعة، ما يجعل الاحتكار في السلع الضرورية مثل الغذاء والأدوية والخدمات الأساسية محرّمًا بشكل شامل.
ويأتي هذا في إطار حرص الأزهر على حماية الحقوق الإنسانية والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن أضرار الاحتكار تثبت تحريمه شرعًا.
كما دعا مركز الأزهر جميع التجار وأفراد المجتمع إلى الالتزام بأخلاقيات الإسلام في التجارة والتعاملات المالية، مشيرًا إلى أهمية محاربة الفساد وضمان استقرار الأسواق.
وأكد على أن الدولة لها الحق في التدخل ضد المحتكرين من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق المواطنين وتحقيق العدالة الاقتصادية.
