×

ترامب يعلّق بعد حذف الفيديو المسيء لأوباما وزوجته: النشر تم دون مشاهدة النهاية

السبت 7 فبراير 2026 10:14 صـ 19 شعبان 1447 هـ
ترامب يعلّق بعد حذف الفيديو المسيء لأوباما وزوجته: النشر تم دون مشاهدة النهاية

أثار مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، بعدما تضمّن مشاهد مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما في صورة قردين راقصين، قبل أن يتم حذف الفيديو لاحقًا من قبل البيت الأبيض مع تبرير النشر بأنه تم «عن طريق الخطأ».

وفي أول تعليق له بعد حذف المقطع، قال ترامب إنه لا يشعر بأنه ارتكب خطأ، موضحًا أنه شاهد بداية الفيديو فقط، والتي كانت — بحسب قوله — تركز على مزاعم تتعلق بتزوير الانتخابات، ثم سلّمه إلى موظفين لنشره دون أن يشاهد المقطع كاملًا حتى نهايته المثيرة للانتقادات. وأضاف في تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: «لم يكن أحد يعلم ما الذي يظهر في النهاية، ولو شاهدوه كاملًا لربما تصرّفوا بحس سليم وقاموا بحذفه».

ترامب يعلّق بعد حذف الفيديو المسيء لأوباما وزوجته

وكان البيت الأبيض قد سحب الفيديو بعد ساعات من نشره، إثر ردود فعل غاضبة من شخصيات سياسية وحقوقية، حيث أوضح مسؤول — فضّل عدم الكشف عن اسمه — أن أحد الموظفين هو من نشر المقطع دون تدقيق كافٍ، وتمت إزالته فور الانتباه إلى محتواه.

المقطع الذي استمر نحو دقيقة واحدة كان يروّج لمزاعم ترامب المتكررة بشأن تزوير انتخابات 2020، وهي مزاعم سبق رفضها في مسارات قضائية متعددة. وتضمّن الفيديو مشهدًا مركّبًا بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر فيه قردان برقصة ساخرة وُضعت عليهما ملامح أوباما وزوجته، مع خلفية موسيقية مستوحاة من أعمال سينمائية شهيرة، ما فاقم حدة الانتقادات الموجهة إلى محتواه.

ردود الفعل لم تقتصر على الديمقراطيين، بل امتدت إلى شخصيات جمهورية بارزة، من بينهم السيناتور تيم سكوت، الذي أعرب عن صدمته من المقطع، معتبرًا أنه من أكثر المواد ذات الطابع العنصري التي شاهدها صادرة عن حساب رسمي مرتبط بالرئاسة، وطالب بحذفه فورًا. كما انتقد عدد من المشرعين والناشطين استخدام صور نمطية تاريخيًا ارتبطت بخطاب الكراهية ضد ذوي الأصول الأفريقية.

من جهتها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ردود الفعل بأنها «غضب مفتعل»، وقالت إن الفيديو في أصله مادة ساخرة متداولة على الإنترنت، تُصوّر ترامب كـ«ملك للغابة» وخصومه السياسيين كشخصيات كرتونية، مشيرة إلى أن اجتزاء المقطع ساهم في تضخيم الجدل.

مستشار أوباما السابق بن رودز علّق بدوره عبر منصة «إكس»، معتبرًا أن الواقعة ستظل مرتبطة بصورة ترامب السياسية، في مقابل ما وصفه بالمكانة الإيجابية التي يحتفظ بها آل أوباما لدى شريحة واسعة من الأمريكيين. بينما لم يصدر تعليق رسمي مباشر من مكتب أوباما حول الواقعة.

وتعيد هذه الحادثة فتح ملف استخدام المواد المركبة بالذكاء الاصطناعي في الخطاب السياسي، وحدود السخرية السياسية، ومسؤولية الحسابات الرسمية في تدقيق المحتوى قبل نشره، خصوصًا في ظل تصاعد الاستقطاب داخل الساحة الأمريكية واقتراب استحقاقات انتخابية جديدة.

الكلمات المفتاحية: