خدعة الإيرباق الوهمية.. كيف تُباع سيارات بلا وسائد هوائية؟
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والقلق بين مالكي السيارات، بعد أن كشف عن طرق جديدة وخطيرة للتحايل على أنظمة الوسائد الهوائية «الإيرباق» داخل بعض المركبات، رغم أن فحص الكمبيوتر الخاص بالسيارة يعطي مؤشرات خاطئة بوجودها وسلامتها. الفيديو، الذي حقق انتشارًا كبيرًا، أظهر أحد المختصين أثناء فحص سيارة وكشفه لأساليب التحايل المستخدمة لإخفاء غياب الإيرباق، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على سلامة الركاب.
كيف يخدع النظام أصحاب السيارات؟
أوضح المختص في الفيديو أن بعض الفنيين غير الملتزمين يلجأون إلى تركيب ما يُعرف بـ«مقاومة كهربائية» بديلة داخل دائرة نظام الإيرباق، وهي قطعة صغيرة تعمل على خداع كمبيوتر السيارة. هذه المقاومة ترسل إشارات وهمية إلى وحدة التحكم الإلكترونية، فتُظهر أن الوسائد الهوائية موجودة وتعمل بشكل طبيعي، بينما تكون السيارة في الواقع خالية تمامًا من الإيرباق.
خطر غير مرئي
تكمن خطورة هذه الحيلة في أن السائق أو المشتري يطمئن إلى نتيجة فحص الكمبيوتر، معتقدًا أن السيارة آمنة، في حين أن غياب الوسائد الهوائية قد يؤدي إلى إصابات بالغة أو وفاة الركاب عند وقوع حادث. وأكد المختص أن هذه الممارسات تنتشر بشكل أكبر في السيارات المستعملة أو تلك التي تعرضت لحوادث سابقة وتم نزع الإيرباق منها دون إعادة تركيبها.
تحذير من الثقة المطلقة بالفحص الإلكتروني
شدد المختص على أن الاعتماد الكامل على الفحص الإلكتروني فقط يُعد خطأً جسيمًا، موضحًا أن التكنولوجيا يمكن التحايل عليها بسهولة في حال وجود نية للغش. وأكد أن فحص الكمبيوتر خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على سلامة أنظمة الأمان داخل السيارة.
خطوات أساسية قبل شراء أي سيارة
نصح المختص بضرورة إجراء معاينة يدوية دقيقة لأجزاء الوسائد الهوائية، تشمل فحص عجلة القيادة، والطبلوه، وأعمدة السيارة، والتأكد من عدم وجود آثار فك أو تركيب سابق. كما دعا إلى الاستعانة بمراكز فحص موثوقة تمتلك خبرة كافية في كشف مثل هذه الحيل، خاصة عند شراء سيارة مستعملة.
دعوة لزيادة الوعي وحماية الأرواح
في ختام حديثه، دعا المختص إلى رفع مستوى الوعي بين السائقين والمشترين حول خطورة التحايل على أنظمة الأمان، مؤكدًا أن الإيرباق ليست مجرد كماليات، بل عنصر أساسي في حماية الأرواح. كما طالب الجهات المعنية بتشديد الرقابة على مراكز الصيانة غير المعتمدة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات الخطيرة
