×

واشنطن تدرس خيارات عسكرية واقتصادية للرد على إيران

الخميس 29 يناير 2026 11:13 مـ 10 شعبان 1447 هـ
واشنطن تدرس خيارات عسكرية واقتصادية للرد على إيران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تدرس حاليًا مجموعة من الخيارات المتنوعة للرد على الأنشطة النووية الإيرانية، في ظل تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية من تطور البرنامج النووي لطهران. وأفادت الصحيفة، وفق نبأ عاجل نقلته فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذه الخيارات تتراوح بين تحركات عسكرية محدودة وأخرى واسعة النطاق.

ضربات رمزية كخيار أولي

أوضح التقرير أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في توجيه ضربات رمزية تستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني، في خطوة تهدف إلى إرسال رسالة تحذيرية قوية دون الانخراط في مواجهة عسكرية شاملة. ويُنظر إلى هذا الخيار باعتباره الأقل تكلفة سياسيًا وعسكريًا، مع ترك المجال مفتوحًا لتصعيد أكبر في حال استمرار إيران في أنشطتها النووية دون تراجع.

احتمالية حملات قصف واسعة

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تضع على الطاولة خيارًا أكثر تصعيدًا، يتمثل في تنفيذ حملات قصف موسعة تستهدف منشآت تابعة لـالحرس الثوري الإيراني. ويعكس هذا السيناريو استعداد واشنطن للانتقال إلى خطوات عسكرية مباشرة في حال فشلت الجهود الدبلوماسية والضغوط غير العسكرية في كبح البرنامج النووي الإيراني.

خيارات غير عسكرية مطروحة

ولم تقتصر الخيارات الأمريكية على التحرك العسكري فقط، إذ كشف التقرير أن هناك بدائل أخرى قيد الدراسة، من بينها شن هجمات إلكترونية تستهدف البنية التحتية المالية الإيرانية، خاصة البنوك والمؤسسات الاقتصادية، في محاولة لإضعاف قدرة طهران على تمويل أنشطتها النووية والعسكرية.

تشديد العقوبات الاقتصادية

كما تدرس الإدارة الأمريكية خيار تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، عبر توسيع نطاقها أو تعزيز آليات تنفيذها، بما يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني ودفعه إلى إعادة النظر في سياساته النووية. ويُعد هذا الخيار امتدادًا لسياسة الضغط القصوى التي استخدمتها واشنطن في مراحل سابقة.

تحركات إقليمية لاحتواء الأزمة

وفي سياق متصل، أفادت وول ستريت جورنال بأن عددًا من الدول في المنطقة، من بينها دول خليجية، تسعى إلى لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لدفع الطرفين نحو استئناف المحادثات وتجنب اندلاع نزاع عسكري واسع قد تكون له تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها.

مخاوف من حرب شاملة

وتعكس هذه التحركات الإقليمية حالة القلق المتزايد من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط، وهو ما قد يهدد أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية، فضلًا عن انعكاساته الاقتصادية والسياسية على المستوى العالمي.

ترقب للقرار الأمريكي

وفي ظل هذه المعطيات، تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية القرار النهائي للإدارة الأمريكية بشأن المسار الذي ستتبعه في التعامل مع الملف النووي الإيراني، وسط توازن دقيق بين الردع العسكري، والضغط الاقتصادي، ومحاولات إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا.