×

«الآيفون مش أحسن منها».. منتجي الدواجن يطالب بفرض ضريبة على استيراد الفراخ

الإثنين 26 يناير 2026 09:26 مـ 7 شعبان 1447 هـ
أسعار الفراخ اليوم الجمعة 6 فبراير 2026
أسعار الفراخ اليوم الجمعة 6 فبراير 2026
أثار ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن في مصر، جدلًا واسعًا بتصريح وصفه كثيرون بالصادم، حين قال: «الآيفون مش أحسن من الفراخ»، مطالبًا الحكومة بمعاملة صناعة الدواجن المحلية بنفس آليات الحماية الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة المستوردة، في ظل ما وصفه بتجاهل صناعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي للمواطنين.

صناعة الدواجن.. اكتفاء ذاتي واستثمارات ضخمة

وأكد الزيني أن صناعة الدواجن نجحت على مدار عقود طويلة في تحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلي، دون تحميل الدولة أعباء مالية كبيرة، مشيرًا إلى أن رأس المال العامل في القطاع يتجاوز 20 مليار جنيه، بينما تصل الاستثمارات الإجمالية إلى أكثر من 200 مليار جنيه، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 3 ملايين مواطن في مختلف المحافظات.

غياب الحماية الجمركية عن قطاع استراتيجي

وشدد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن على أن هذه الصناعة الحيوية لا تحظى بأي حماية جمركية حقيقية من الإغراق بالمنتجات المستوردة، خاصة الدواجن المجمدة، التي تدخل السوق المحلي بأسعار منخفضة دون رسوم كافية، ما يخلق منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي، ويكبّد المربين خسائر متتالية.

منافسة غير عادلة رغم انخفاض السعر المحلي

وأوضح الزيني أن الدواجن المحلية تُعد أقل سعرًا وأكثر قبولًا لدى المستهلك المصري مقارنة بالمستوردة، إلا أنها تتعرض لضغوط كبيرة بسبب السياسات الحالية، التي تسمح بدخول الدواجن المستوردة دون قيود فعالة، في وقت يعاني فيه المنتج المحلي من ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل.

مقارنة مع حماية صناعة الهواتف المحمولة

وفي مقارنة لافتة، أشار الزيني إلى أن الدولة تفرض رسومًا جمركية وضرائب مرتفعة على الهواتف المحمولة المستوردة، تصل في مجملها إلى عشرات النسب المئوية، وهو ما ساهم في حماية وتشجيع التصنيع المحلي للهواتف، مؤكدًا أن صناعة المحمول لا تُقارن بحجم العمالة أو الاستثمارات أو الأهمية الاستراتيجية لصناعة الدواجن.

مطالب بتدخل حكومي عاجل

وطالب الزيني الحكومة بفرض تعريفة جمركية عادلة، وتفعيل آليات حماية فعالة للإنتاج المحلي من الإغراق، محذرًا من استمرار الوضع الحالي، الذي أدى إلى إغلاق آلاف المزارع، وخروج عدد كبير من المربين من المنظومة، مؤكدًا أن المنتجات المستوردة «لا تغني ولا تسمن ولا خير فيها»، على حد وصفه.

أزمة ممتدة ونتائج عكسية على المستهلك

ويأتي هذا التصريح في ظل أزمة متفاقمة يعاني منها قطاع الدواجن منذ سنوات، حيث تسبب الإغراق بالمنتجات المستوردة في خسائر فادحة للمنتجين المحليين، وارتفاع أسعار الدواجن للمستهلك النهائي رغم وفرة الإنتاج، ما يعكس خللًا واضحًا في منظومة السوق والحماية الاقتصادية.