×

800 قاعدة خارجية.. خريطة القواعد العسكرية الأمريكية حول العالم في 2026

الأحد 25 يناير 2026 11:04 مـ 6 شعبان 1447 هـ
800 قاعدة خارجية.. خريطة القواعد العسكرية الأمريكية حول العالم في 2026

رغم إغلاق الولايات المتحدة مئات القواعد العسكرية في العراق وأفغانستان خلال السنوات الماضية، فإنها لا تزال تحتفظ بشبكة عسكرية واسعة الانتشار تضم نحو 800 قاعدة ومنشأة عسكرية موزعة على أكثر من 80 دولة وإقليمًا حول العالم، تتنوع بين قواعد ضخمة مكتملة البنية، ومنشآت رادار ومراكز دعم لوجستي محدودة.

التكلفة السنوية للوجود العسكري الأمريكي بالخارج

وتُقدّر تكلفة الحفاظ على القواعد العسكرية الأمريكية والقوات المنتشرة خارج الأراضي الأمريكية بما يتراوح بين 85 و100 مليار دولار سنويًا، بينما ترتفع الكلفة الإجمالية لتشمل القواعد والقوات المنتشرة في مناطق النزاع والحروب إلى ما بين 160 و200 مليار دولار خلال السنة المالية الواحدة، وفق تقديرات غير رسمية مرتبطة بميزانيات الدفاع.

استراتيجية «السلام من خلال القوة» لعام 2026

وتتمثل المهمة الرئيسية للقواعد العسكرية الأمريكية في الخارج خلال عام 2026 في تنفيذ استراتيجية «السلام من خلال القوة»، التي تقوم على الردع العسكري والانتشار المتقدم، مع تحول ملحوظ نحو حماية الداخل الأمريكي وتأمين المصالح الحيوية المباشرة، بدلًا من الانخراط واسع النطاق في الحروب التقليدية طويلة الأمد.

الردع العسكري والانتشار المتقدم

تلعب القواعد الأمريكية دورًا محوريًا في الردع العسكري عبر الحفاظ على وجود دائم أو شبه دائم بالقرب من مناطق النزاع المحتملة، بما يسمح بالاستجابة السريعة للأزمات، وردع خصوم استراتيجيين مثل الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وروسيا في أوروبا الشرقية.

حماية طرق التجارة والممرات المائية

وتضطلع القواعد الأمريكية أيضًا بمهمة حماية طرق التجارة العالمية والممرات المائية الحيوية، من خلال تأمين الوصول العسكري والتجاري إلى نقاط استراتيجية مثل قناة بنما، وخليج أمريكا، إضافة إلى المنطقة القطبية الشمالية التي تشهد تنافسًا دوليًا متزايدًا.

مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة

وتُستخدم العديد من القواعد كنقاط انطلاق لعمليات مكافحة الإرهاب وشبكات تجارة المخدرات، كما في عمليات الانتشار الأمريكي في منطقة الكاريبي، ومن بينها عملية “الرمح الجنوبي” لعام 2026، التي تستهدف تفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود.

الاستخبارات والمراقبة الجوية

وتوفر القواعد العسكرية منصات متقدمة لعمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، عبر استخدام طائرات بدون طيار مثل MQ-9 Reaper، إضافة إلى أنظمة إنذار مبكر متطورة لرصد التهديدات الجوية والصاروخية.

دور القوة الفضائية الأمريكية

ويزداد الاعتماد على القوة الفضائية الأمريكية في إدارة منظومات الدفاع الصاروخي، وحماية السيادة الجوية، وتطوير مشاريع دفاعية كبرى، أبرزها نظام «القبة الذهبية» لمواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات غير المأهولة.

الدعم اللوجستي والتدريب المشترك

وتعمل القواعد الأمريكية كمراكز لوجستية رئيسية لنقل القوات والمعدات، فضلًا عن كونها ساحات للتدريب المشترك مع الحلفاء، في إطار سياسة «تقاسم الأعباء» الدفاعية داخل حلف الناتو وخارجه.

إيطاليا.. حضور ثابت وتوسع أفريقي

ورغم إغلاق مئات القواعد الأمريكية في أوروبا منذ تسعينيات القرن الماضي، حافظ الوجود العسكري في إيطاليا على استقراره نسبيًا، مع وجود نحو 11,500 جندي أمريكي، إلى جانب توسع العمليات المرتبطة بالقارة الإفريقية، خاصة في صقلية.

اليابان وألمانيا.. قلب الوجود الأمريكي

في اليابان، لا تزال أكثر من 30 قاعدة أمريكية متمركزة، خاصة في أوكيناوا، وسط احتجاجات شعبية مستمرة منذ عام 1995.
أما ألمانيا، فتستضيف أكبر وجود عسكري أمريكي في أوروبا، بنحو 87 قاعدة ومنشأة، تضم ما بين 34,500 و38,600 جندي، وتبرز فيها قواعد مثل رامشتاين وشتوتغارت.

الانتشار في أفريقيا والشرق الأوسط

وتستضيف القارة الإفريقية ما لا يقل عن 11 قاعدة أمريكية، تركز على العمليات الخاصة والاستطلاع الجوي.
وفي العراق، انخفض عدد القواعد من 505 خلال ذروة الاحتلال إلى خمس قواعد على الأقل منذ عام 2014، بعد رفض البرلمان العراقي إقامة قواعد دائمة.

جرينلاند ونصف الكرة الغربي

وفي جرينلاند، تبرز قاعدة بيتوفيك الفضائية كعنصر أساسي في مراقبة التحركات الروسية والصينية في القطب الشمالي، بينما يشهد نصف الكرة الغربي تركيزًا متزايدًا على تأمين الحدود الأمريكية ومواجهة التهديدات الإقليمية في أمريكا اللاتينية والكاريبي.