×

مجلس السلام بزعامة ترامب يثير جدلاً دوليًا حول دور الأمم المتحدة

الجمعة 23 يناير 2026 12:53 مـ 4 شعبان 1447 هـ
مجلس السلام بزعامة ترامب يثير جدلاً دوليًا حول دور الأمم المتحدة
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة إلى عشرات قادة العالم للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام، والتي تهدف بشكل أساسي إلى معالجة النزاعات الدولية، ولا سيما في قطاع غزة. والمبادرة أثارت مخاوف دبلوماسية واسعة من احتمال تقليص دور الأمم المتحدة وآلياتها التقليدية في إدارة الأزمات الدولية، وسط موقف متباين من الحلفاء التقليديين لواشنطن، حيث رفض البعض الانضمام بينما أبدت دول أخرى موافقتها، من بينها دول لطالما شابتها توترات مع الولايات المتحدة مثل بيلاروسيا. طرح ترامب الفكرة لأول مرة في سبتمبر الماضي بالتزامن مع الإعلان عن خطته لإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا لاحقًا إلى أن نطاق عمل المجلس سيتوسع ليشمل النزاعات الدولية الأخرى. وبحسب مسودة ميثاق المجلس، سيكون ترامب أول رئيس للمجلس التنفيذي، على أن تتمتع الدول الأعضاء بصلاحيات محددة، وتشترط عضوية دائمة دفع مليار دولار أمريكي لدعم أنشطة المجلس. وشمل المجلس التنفيذي شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر. حتى الآن، وافق نحو 35 قائدًا عالميًا على الانضمام، بما في ذلك حلفاء من الشرق الأوسط مثل إسرائيل، والسعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، والأردن، وقطر، بالإضافة إلى تركيا، والمجر، والمغرب، وباكستان، وإندونيسيا، وكوسوفو، وأوزبكستان، وكازاخستان، وباراغواي، وفيتنام. كما قبلت أرمينيا وأذربيجان المشاركة بعد اتفاق سلام بوساطة أمريكية، فيما أثار انضمام بيلاروسيا جدلًا واسعًا بسبب سجلها الحقوقي وتحالفها مع روسيا. في المقابل، لم تعلن روسيا والصين موقفها النهائي، وسط تحذيرات من تقويض دور الأمم المتحدة. وعلى الرغم من الانتقادات، قلّل ترامب من المخاوف المتعلقة بإمكانية استبدال المجلس بالأمم المتحدة، مؤكداً على استمرار المنظمة الدولية نظراً لإمكاناتها الكبيرة. ومع ذلك، لم تحسم بعض الدول موقفها، مثل فرنسا والنرويج والسويد، في حين أبدت كندا موافقة مبدئية، بينما تدرس ألمانيا واليابان وأوكرانيا الدعوة بحذر. ووفقًا لمجلس الأمن الدولي، يمتلك مجلس السلام تفويضًا حتى عام 2027 يقتصر على قطاع غزة، لتنسيق التمويل وإعادة الإعمار، مع إمكانية نشر قوة دولية مؤقتة، على أن يقدم المجلس تقارير دورية كل ستة أشهر. أما خارج غزة، فلا تزال طبيعة الصلاحيات القانونية وأدوات التنفيذ والتعاون مع الأمم المتحدة غير واضحة، في ظل تمتع ترامب بصلاحيات تنفيذية واسعة تشمل حق النقض وإقالة الأعضاء.