العراق يستعد لاستلام عناصر داعش المعتقلين في سوريا
أعلن الجيش العراقي عن موافقته الرسمية على استلام مجموعة من عناصر تنظيم داعش الإرهابي المعتقلين في الأراضي السورية، وذلك ضمن اتفاقيات أمنية مشتركة بين بغداد ودمشق، في خطوة جديدة لتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين لمواجهة الإرهاب.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، في تصريح لوسائل الإعلام، أن القرار جاء بعد سلسلة من المفاوضات المكثفة مع السلطات السورية، والتي هدفت إلى ترتيب عملية التسليم بطريقة منظمة وآمنة لجميع الأطراف، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة الدولية المعمول بها في مثل هذه العمليات.
تفاصيل الاتفاق بين بغداد ودمشق
وأوضح المتحدث أن السلطات العراقية والسورية اتفقت على تسليم عدد محدد من عناصر تنظيم داعش الذين تم القبض عليهم خلال العمليات العسكرية المشتركة في سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مكافحة الإرهاب وتفكيك خلايا التنظيم في المنطقة.
وأضاف أن العملية ستتم بتنسيق كامل بين الجانبين العسكري والأمني، لضمان سلامة عملية النقل والتسليم، مع إبقاء أجهزة المخابرات على متابعة دقيقة لكافة الموقف الأمني للمعتقلين أثناء تواجدهم على الأراضي العراقية.
دوافع القرار وأهميته الأمنية
وأشار المسؤول العراقي إلى أن هذا القرار يعزز القدرة الأمنية العراقية على مراقبة عناصر داعش وتقديمهم للعدالة وفق القوانين العراقية، ويحد من قدرتهم على العودة إلى تنفيذ عمليات إرهابية، سواء داخل العراق أو في مناطق متاخمة له.
كما يساهم هذا الإجراء في تبادل المعلومات الاستخباراتية بين العراق وسوريا، ما يسهل الكشف عن شبكات الدعم اللوجستي والتمويل للتنظيم الإرهابي، ويعزز جهود مكافحة الإرهاب عبر الحدود المشتركة.
خطوات متابعة المعتقلين
من المقرر أن تضع الأجهزة الأمنية العراقية خطة متكاملة لمتابعة المعتقلين تشمل: التحقيق معهم، جمع المعلومات الاستخباراتية، وصياغة ملفات قانونية لعرضهم على القضاء العراقي. كما ستعمل على تصنيف المعتقلين وفق خطورتهم ومساهمتهم في أنشطة داعش الإرهابية لضمان تطبيق العقوبات المناسبة.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث أن العملية تتم في إطار التعاون الدولي والإقليمي لمحاربة الإرهاب، وأن بغداد ملتزمة بالمعايير الدولية الخاصة بحقوق المعتقلين أثناء التحقيق والمحاكمة.
التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة جهود إقليمية ودولية لتفكيك تنظيم داعش، وتعكس تعاونًا وثيقًا بين العراق وسوريا في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، بما يعزز استقرار الحدود ويحد من نشاط التنظيم الإرهابي في المنطقة.
