أوكرانيا تنتج 4 ملايين طائرة مسيرة سنويًا وسط الحرب
كشف وزير الدفاع الأوكراني المعين حديثًا، ميخائيلو فيدوروف، أن بلاده تعمل على استبدال الطائرات المسيرة المستوردة من الصين بنماذج محلية الصنع، في مسعى لتقليل اعتمادها على سلاسل الإمداد الدولية المتأثرة بالعقوبات والغزو الروسي المستمر منذ فبراير 2022.
هدف أوكرانيا من تطوير الطائرات المسيرة المحلية
أكد فيدوروف، البالغ من العمر 34 عامًا، خلال مؤتمر صحفي عقد في كييف، أن الطائرات المسيرة تمثل أداة أساسية للحرب "غير المتكافئة" التي تخوضها أوكرانيا ضد القوات الروسية، مشيرًا إلى أهمية تطوير نماذج محلية تكون أكثر قدرة على التكيف مع الاحتياجات العسكرية، وتقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الواردات الأجنبية.
وقال فيدوروف: "من المهم إيجاد بديل لطائرات Mavic وغيرها من الطائرات المسيرة الصينية"، مضيفًا أن النسخ المحلية ستزود بالكاميرات نفسها، مع مدى طيران أطول، وستبدأ الاختبارات الأولية لها في وقت مبكر من هذا الشهر.
الإنتاج السنوي للطائرات المسيرة في أوكرانيا
وفقًا لتقرير وكالة "بلومبرج"، أعلنت أوكرانيا العام الماضي أنها قادرة على إنتاج ما يصل إلى 4 ملايين طائرة مسيرة سنويًا، في ظل زيادة الطلب العسكري على هذه التقنيات. ومع ذلك، لا تزال العديد من المكونات الأساسية للطائرات، بما في ذلك الطائرات الاستهلاكية مثل طراز DJI الصيني، تعتمد على الاستيراد، وهو ما جعل تطوير نسخة محلية ضرورة استراتيجية لتأمين القدرات الدفاعية.
التحديات والاعتماد على التكنولوجيا المحلية
يمثل استبدال الطائرات المستوردة تحديًا تقنيًا كبيرًا، خاصة أن الصين تُعد من أبرز موردي الطائرات المسيرة لأوكرانيا، وهي دولة تخضع للعقوبات الغربية ولها علاقات وثيقة مع روسيا.
ولذلك، فإن تطوير نموذج محلي يتطلب استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، إلى جانب توفير المواد والمكونات الإلكترونية المطلوبة لضمان الكفاءة والموثوقية.
الطائرات المسيرة وأثرها في الحرب الأوكرانية
تعد الطائرات المسيرة عنصرًا حاسمًا في استراتيجيات الدفاع والهجوم لأوكرانيا، حيث تسمح بمراقبة تحركات العدو وتوجيه ضربات دقيقة مع الحد من المخاطر البشرية.
ويؤكد خبراء الدفاع أن تطوير النسخ المحلية سيعزز من استقلالية الجيش الأوكراني، ويتيح استمرارية العمليات العسكرية دون الاعتماد على الإمدادات الخارجية المعرضة للقيود والعقوبات.
المستقبل العسكري والتكنولوجي لأوكرانيا
يشير فيدوروف إلى أن التركيز على إنتاج الطائرات المسيرة محليًا ليس مجرد خيار دفاعي، بل استراتيجية طويلة المدى لتعزيز القدرات التكنولوجية لأوكرانيا، مع إمكانية تصدير هذه التقنيات مستقبلًا لدعم حلفاء أوكرانيا.
ومن المتوقع أن يواكب المشروع زيادة إنتاج الطائرات المسيرة مع تحسين الخصائص التقنية والاعتماد على تكنولوجيا محلية بالكامل.
