×

نيويورك تايمز تكشف مصير كبار مسؤولي الأسد بعد فرار النظام

الأحد 18 يناير 2026 10:09 مـ 29 رجب 1447 هـ
نيويورك تايمز تكشف مصير كبار مسؤولي الأسد بعد فرار النظام

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تحقيق موسع تفاصيل جديدة تتعلق بمصير عدد من كبار مسؤولي ومساعدي الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بعد مرور عام على سقوط النظام وفرار الأسد وعائلته وعدد من المقربين منه إلى الخارج.
وتمحور التحقيق حول أوضاع 55 شخصية بارزة شغلت مناصب حكومية وعسكرية وأمنية حساسة، من بينهم رؤساء أجهزة استخبارات، قادة عسكريون، وعلماء مرتبطون ببرامج الأسلحة الكيميائية، حيث تبين أن معظم هؤلاء تمكنوا من الإفلات من أي محاسبة حتى الآن.

حياة المرفهين والمختبئين

وأشار التحقيق إلى أن الغالبية يعيشون حياة مريحة في المنفى، بينما اضطر آخرون للاختباء أو التنقل بسرية خوفًا من الملاحقة القانونية. ووفقًا للصحيفة، لم يتم توثيق سوى حالة واحدة فقط لمسؤول كبير تم توقيفه فعليًا.
كما أظهرت النتائج تباينًا واضحًا بين الفارين: بعضهم يتمتع بإقامة فاخرة وحماية أمنية مشددة، فيما اضطر آخرون لدفع رشاوى كبيرة للمغادرة عبر طائرات شحن مكتظة، ليقضوا فترة في مساكن عسكرية مؤقتة داخل روسيا.

ملاذ الأسد وعائلته في روسيا

غادر بشار الأسد وعائلته سوريا في ديسمبر الماضي، متجهين إلى روسيا حيث وفرت لهم السلطات ترتيبات أمنية مشددة وإقامة فاخرة. بدأت إقامة الأسد في مجمع تابع لفندق فور سيزنز بموسكو، قبل الانتقال لاحقًا إلى برج الاتحاد ثم فيلا فاخرة في حي راقٍ غرب العاصمة الروسية.

كبار المسؤولين المقيمين في موسكو

يعيش في موسكو أيضًا شخصيات بارزة مثل ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، وعلي مملوك، الرئيس السابق لجهاز الأمن، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي النظام السابق. وتفرض عليهم رقابة أمنية صارمة وقيودًا على تحركاتهم وظهورهم الإعلامي.

أوضاع الفارين في أوروبا والسوريا

لم يحظَ جميع الفارين بنفس الظروف المريحة؛ إذ يعيش بعض مساعدي الأسد وعائلاتهم في دول أوروبية حيث يديرون استثمارات وأعمالًا في العقارات، بينما بقي آخرون داخل سوريا مختبئين ويواجهون أوضاعًا معيشية صعبة وخوفًا من الاعتقال.

الإفلات من العقوبات الدولية

رغم خضوع معظم هؤلاء المسؤولين لـعقوبات دولية وصدور مذكرات توقيف بحق بعضهم، تمكنوا من الاختفاء أو التنقل مستخدمين جوازات سفر وأسماء مستعارة. وتستفيد هذه الشخصيات من الحماية الروسية، والتي تشمل قيودًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنع الظهور العلني الكامل.

تبعات التحقيق على المشهد الدولي

يعكس هذا التحقيق الصادر عن نيويورك تايمز التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع الدولي في محاسبة كبار المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سوريا، ويطرح أسئلة حول فعالية العقوبات الدولية وقدرة الدول على تطبيقها على شخصيات بارزة مختفية في الخارج.