×

مصر تسدد 400 مليون دولار جديدة لشركات النفط الأجنبية

الخميس 15 يناير 2026 08:53 مـ 26 رجب 1447 هـ
مصر تسدد 400 مليون دولار جديدة لشركات النفط الأجنبية

سددت الحكومة المصرية في مطلع يناير 2026 نحو 400 مليون دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، في خطوة لتعزيز الثقة بالاستثمار وتنشيط قطاع الغاز الطبيعي.

ووفقًا لمسؤول حكومي مطلع تحدث مع "الشرق" شريطة عدم نشر اسمه، ارتفع إجمالي ما تم سداده خلال الأشهر الأربعة الماضية إلى نحو 1.4 مليار دولار، ما يعكس استمرار التزام الدولة بسداد المستحقات المتأخرة وتعزيز بيئة الأعمال في قطاع الطاقة.

المستحقات المتبقية وخطط السداد

أوضح المسؤول أن إجمالي المستحقات المتبقية لشركات النفط الأجنبية بعد الدفعة الأخيرة انخفض إلى نحو 1.1 مليار دولار، على أن يتم الانتهاء من سدادها بالكامل خلال الربع الأول من 2026.

وأضاف أن مصر سددت خلال عام 2025 نحو 4.2 مليار دولار من المستحقات، مؤكداً أن عملية السداد تأتي بتعليمات رئاسية مباشرة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تحفيز نشاط الشركات الأجنبية وإعادة مصر إلى مصاف الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي بحلول عام 2027.

مساعي زيادة الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد

تسعى مصر إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، بزيادة تقدر بـ 58% مقارنة بالمعدلات الحالية، وفق تصريحات وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي.

وتخطط الحكومة لحفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026، بهدف تقييم احتياطيات تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.

الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك

شهدت مصر تراجعًا طبيعيًا في إنتاج الحقول المحلية إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، بينما تبلغ احتياجات السوق نحو 6.2 مليار قدم يوميًا، وتصل إلى 7.2 مليار قدم خلال فصل الصيف.

لتعويض هذا الفارق، استوردت مصر 155 إلى 160 شحنة غاز مسال خلال عام 2025، وتعتزم مواصلة استيراد الغاز المسال حتى 2030، بالتوازي مع استئجار 4 سفن تغويز لتلبية الطلب المحلي.

البنية التحتية للتغويز في مصر

تعمل حاليًا 3 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة قصوى تبلغ نحو 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا، إلى جانب سفينة "إينيرجوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تصل إلى 450 مليون قدم مكعب يوميًا.

وتشكل هذه السفن محور خطة القاهرة لضمان استقرار إمدادات الغاز خلال العام الحالي والسنوات المقبلة، بما يعزز قدرة مصر على إدارة الطلب المتزايد ويقلص الاعتماد على الاستيراد تدريجيًا.

دور سداد المستحقات في تعزيز الاستثمار

تشير البيانات إلى أن سداد المستحقات المتأخرة يمثل رسالة واضحة للمستثمرين الأجانب بأن مصر ملتزمة بتعزيز بيئة الأعمال وضمان حقوق الشركات العاملة في قطاع الطاقة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الغاز الطبيعي بحلول 2027، ما يساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الموارد الوطنية.