مقتل 32 شخصًا في انهيار رافعة على قطار ركاب بتايلاند
لقي ما لا يقل عن 32 شخصًا مصرعهم، وأُصيب العشرات، إثر انهيار رافعة ضخمة في أحد مشروعات السكك الحديدية فائقة السرعة المدعومة من الصين في تايلاند، وسقوطها على قطار ركاب، ما أدى إلى خروجه عن مساره، في حادث مأساوي وقع يوم الأربعاء، وأثار حالة من الصدمة والغضب داخل البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة التايلاندية مقتل 32 شخصًا على الأقل، إلى جانب فقدان ثلاثة آخرين، وإصابة 64 شخصًا جرى نقلهم إلى المستشفيات، من بينهم سبعة مصابين في حالة خطيرة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في موقع الحادث بمقاطعة ناخون راتشاسيما شمال شرق العاصمة بانكوك.
وأظهرت لقطات مصورة من موقع الحادث، تحققت منها وكالة فرانس برس، الرافعة المنهارة وهي مستقرة فوق أعمدة خرسانية عملاقة، بينما تصاعد الدخان من حطام القطار الذي كان يتكون من ثلاث عربات، وقد تعرضت إحداها لأضرار جسيمة بعد أن شُطرت إلى نصفين نتيجة اصطدام الرافعة بها.
وكانت شركة «إيطاليان-تاي ديفيلوبمنت»، إحدى أكبر شركات البناء في تايلاند، قد تعاقدت على تنفيذ جزء من مشروع خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي وقع فيه الحادث، وهي شركة سبق أن شهدت مواقعها عدة حوادث مميتة خلال السنوات الماضية. وأعلنت الشركة في بيان رسمي تعازيها لأسر الضحايا، مؤكدة التزامها الكامل بتعويض المتضررين وتحمل تكاليف العلاج للمصابين.
من جانبه، أكد مستشارون بالمشروع أن الشركة المنفذة تتحمل المسؤولية الكاملة عن انهيار الرافعة، مشيرين إلى وقوع حادث مشابه سابقًا تحت إشرافها. كما شدد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول على ضرورة إجراء تحقيق عاجل لتحديد أسباب الحادث ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا أن تكرار مثل هذه الحوادث يمثل تهديدًا خطيرًا لأرواح المواطنين.
ويأتي الحادث في إطار مشروع تتجاوز قيمته 5 مليارات دولار، يهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ الصينية عبر لاوس، ضمن مبادرة «الحزام والطريق»، والمقرر الانتهاء منه بحلول عام 2028.
