×

محمد صلاح يتفوق على ميسي ورونالدو في نادي الأساطير

الأحد 11 يناير 2026 08:40 مـ 22 رجب 1447 هـ
محمد صلاح يتفوق على ميسي ورونالدو في نادي الأساطير

واصل النجم المصري محمد صلاح ترسيخ مكانته بين كبار أساطير كرة القدم العالمية، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا بدخوله قائمة أسرع اللاعبين وصولًا إلى 100 مساهمة تهديفية دولية، تشمل الأهداف والتمريرات الحاسمة، مع المنتخبات الوطنية، محتلًا المركز الثالث عالميًا، ومتجاوزًا أسماء لامعة بحجم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وجاء هذا الإنجاز الاستثنائي عقب تألق قائد منتخب مصر خلال مواجهة ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب كوت ديفوار، في مباراة مثيرة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة، حيث قاد “الفرعون” الفراعنة لتحقيق فوز درامي بنتيجة 3-2، بعدما سجل هدفًا حاسمًا وصنع آخر، ليصل إلى 100 مساهمة دولية خلال 111 مباراة فقط بقميص المنتخب الوطني.

وبهذا الرقم المذهل، يصبح محمد صلاح ثالث أسرع لاعب في تاريخ كرة القدم الدولية يصل إلى حاجز الـ100 مساهمة تهديفية، بواقع 66 هدفًا و34 تمريرة حاسمة، ولم يسبقه إلى هذا الإنجاز سوى الأسطورتين البرازيليتين بيليه ونيمار دا سيلفا، في دلالة واضحة على فاعليته الهجومية الاستثنائية وتأثيره الحاسم مع منتخب بلاده على مدار أكثر من عقد من الزمن.

ويعكس هذا الإنجاز القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها محمد صلاح، ليس فقط كهداف بارع، بل كقائد قادر على صناعة الفارق وصناعة الأهداف لزملائه في أصعب الظروف. فالقدرة على الجمع بين التسجيل والصناعة في مباريات دولية رسمية، وعلى مدار سنوات طويلة، تُعد من أصعب التحديات لأي لاعب في كرة القدم الحديثة.

وبتجاوزه لأسطورتي العصر ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من حيث سرعة الوصول إلى هذا الرقم، يرسخ صلاح مكانته كأحد أكثر اللاعبين إنتاجًا في تاريخ المنتخبات الوطنية، وأفضل لاعب عربي وأفريقي على الإطلاق من حيث المساهمات التهديفية الدولية، في إنجاز يعكس حجم التطور الذي وصلت إليه الكرة المصرية والعربية على المستوى العالمي.

ولم يتوقف تألق قائد الفراعنة عند الأرقام العالمية فقط، بل امتد ليكتب فصلًا جديدًا في سجلات الكرة الأفريقية. فعلى الصعيد القاري، رفع محمد صلاح رصيده إلى 11 هدفًا في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس أمم أفريقيا، ليعادل رقم الأسطورة حسام حسن، أحد أبرز رموز الكرة المصرية عبر التاريخ.

وبات نجم ليفربول الإنجليزي على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الراحل حسن الشاذلي، كأكثر لاعب مصري تسجيلًا في تاريخ البطولة برصيد 12 هدفًا، وهو ما يفتح الباب أمام صلاح لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، ليس فقط كأفضل لاعب في جيله، بل كأعظم هداف مصري في أمم أفريقيا.

ويُعد ما يقدمه محمد صلاح مع منتخب مصر نموذجًا نادرًا للاعب الذي يجمع بين الاستمرارية والتأثير، حيث لم يكتفِ بالتألق على مستوى الأندية الأوروبية الكبرى، بل نقل هذا البريق إلى الساحة الدولية، محافظًا على مستواه العالي في البطولات القارية والعالمية، ومتحملًا عبء قيادة منتخب بحجم وتاريخ المنتخب المصري.

ويستعد منتخب مصر حاليًا لمواجهة مرتقبة أمام منتخب السنغال في الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، في صدام ناري جديد يحمل في طياته الكثير من التحديات والطموحات. ويتطلع محمد صلاح خلال هذه المواجهة إلى مواصلة كتابة التاريخ، وقيادة الفراعنة نحو التأهل إلى المباراة النهائية، والاقتراب خطوة جديدة من منصة التتويج القارية واللقب الثامن المنتظر.

وتعلّق الجماهير المصرية آمالًا كبيرة على قائدها الأول، الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه لاعب اللحظات الكبرى، والقادر على تغيير مسار المباريات في أصعب الظروف. فمع كل مباراة يخوضها بقميص المنتخب، يضيف محمد صلاح سطرًا جديدًا في كتاب المجد، ويؤكد أن اسمه بات محفورًا بين عمالقة كرة القدم في العالم.

وفي ظل هذه الأرقام القياسية والإنجازات المتلاحقة، لم يعد محمد صلاح مجرد نجم محلي أو إقليمي، بل أصبح رمزًا عالميًا للنجاح والإصرار، وقصة ملهمة لجيل كامل من اللاعبين العرب والأفارقة، الذين يرون فيه نموذجًا حيًا لإمكانية الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية، دون التخلي عن الانتماء للوطن والدفاع عن ألوانه في أكبر المحافل.