×

احتجاجات إيران تُربك الملاحة الجوية.. الخطوط التركية تُلغي 17 رحلة بين إسطنبول وطهران وتبريز ومشهد

الجمعة 9 يناير 2026 05:08 مـ 20 رجب 1447 هـ
احتجاجات إيران تُربك الملاحة الجوية.. الخطوط التركية تُلغي 17 رحلة بين إسطنبول وطهران وتبريز ومشهد
تسببت موجة الاحتجاجات المتصاعدة في عدد من المدن الإيرانية، في اضطراب واسع بحركة الملاحة الجوية بين تركيا وإيران، بعدما أعلنت الخطوط الجوية التركية إلغاء جميع رحلاتها المقررة، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، بين إسطنبول وطهران، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالأوضاع الميدانية داخل إيران. وأظهرت بيانات تطبيق مطار إسطنبول إلغاء خمس رحلات كانت مجدولة بين البلدين خلال اليوم نفسه، بينما كشفت لوحة المغادرة عن إلغاء خمس رحلات أخرى تُسيّرها شركات طيران إيرانية، في وقت استمرت فيه سبع رحلات فقط وفق جدولها المعتاد، وسط حالة ترقب من شركات الطيران والمسافرين على حد سواء. وفي تحديث لاحق، أوضحت الخطوط الجوية التركية أن إجمالي الرحلات الملغاة بلغ 17 رحلة جوية كانت مقررة يومي الجمعة والسبت، وتشمل وجهات طهران وتبريز ومشهد، مبررة القرار بتطورات الأحداث داخل إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مدة التعليق أو احتمالات استئناف الرحلات خلال الأيام المقبلة. تصاعد الاحتجاجات في إيران، الذي دخل يومه الثاني عشر مساء الخميس، فرض حالة من الغموض على المشهد الداخلي، في ظل غياب أي تعليق رسمي من السلطات التركية بشأن طبيعة الوضع الأمني أو انعكاساته على حركة النقل الجوي، مكتفية بقرارات تشغيلية احترازية تهدف إلى ضمان سلامة الطواقم والمسافرين. وأكد عدد من المسافرين الإيرانيين، عبر منصة «إكس»، تعرضهم لمواقف استثنائية أثناء رحلاتهم، بعدما اضطرت طائرات كانت متجهة إلى طهران إلى العودة أدراجها إلى إسطنبول أثناء التحليق، نتيجة المستجدات المفاجئة على مسار الرحلة أو التعليمات التشغيلية الطارئة. وبيّنت بيانات تطبيق «فلايت رادار» المتخصص في تتبع حركة الطيران، أن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية كانت في طريقها إلى مدينة شيراز جنوب إيران، إضافة إلى طائرة أخرى تابعة لشركة «بيغاسوس» منخفضة التكلفة كانت متجهة إلى مشهد شرقي البلاد، عادت كلتاهما إلى نقطة الانطلاق خلال ساعات الليل، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الطيران في الأجواء الإقليمية. وتتزامن هذه التطورات مع اتساع رقعة الاحتجاجات في مدن رئيسية، من بينها طهران وتبريز ومشهد، وسط تقارير عن انقطاع واسع للإنترنت وتشديد الإجراءات الأمنية، الأمر الذي زاد من صعوبة تقييم الوضع الميداني بدقة، وأثر بشكل مباشر على قرارات شركات الطيران الإقليمية والدولية. ويرتبط الملف بحساسية جغرافية واستراتيجية، إذ تشترك تركيا وإيران في حدود برية تمتد قرابة 500 كيلومتر، وتضم ثلاثة معابر حدودية نشطة، ما يجعل أي تصعيد داخلي أو اضطراب أمني في إيران ذا تأثير مباشر على حركة النقل والتجارة والسفر بين البلدين. الاضطرابات الجوية لا تقف عند حدود الإلغاء المؤقت للرحلات، بل تمتد إلى انعكاسات اقتصادية وسياحية أوسع، تشمل خسائر تشغيلية لشركات الطيران، وتأجيل أو إلغاء خطط سفر آلاف الركاب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف إعادة جدولة الرحلات والخدمات اللوجستية المرتبطة بها. وتتابع شركات الطيران التطورات الميدانية لحظة بلحظة، في ظل سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين استمرار تعليق الرحلات لفترة أطول، أو العودة التدريجية المشروطة بتحسن الوضع الأمني واستقرار حركة الملاحة الجوية داخل الأجواء الإيرانية. سياسيًا، يتزامن تصاعد الاحتجاجات مع توترات إقليمية متزايدة، وتصريحات دولية حادة بشأن التعامل مع المتظاهرين، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل قرارات الطيران جزءًا من منظومة أوسع من الحسابات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية. ويترقب المسافرون والجهات التشغيلية أي بيانات رسمية جديدة من الخطوط الجوية التركية أو السلطات المختصة في البلدين، لتحديد ملامح المرحلة المقبلة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن توقيت عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها الكاملة.