بعد قطع الخدمة عن من الحكومة.. إيلون ماسك يتيح الإنترنت الفضائي مجانًا للمتظاهرين في إيران
شهدت إيران خلال الأيام الماضية موجة احتجاجات واسعة في عدد من المدن، تزامنًا مع قرارات حكومية بقطع خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية عن المواطنين، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للسيطرة على تدفق المعلومات ومنع توثيق التحركات الشعبية. وقد أدى هذا الإجراء إلى تفاقم الغضب الشعبي، لا سيما مع استمرار التظاهرات المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
تقارير عبرية تكشف تحركًا مفاجئًا من ماسك
في تطور لافت، كشفت القناة الإسرائيلية 14 أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي “سبيس إكس” و”تسلا”، أتاح خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” مجانًا داخل الأراضي الإيرانية، عقب قرار السلطات قطع الشبكة بشكل شبه كامل. وأشارت القناة إلى أن هذه الخطوة نُفذت بهدوء دون إعلان رسمي، لكنها وصلت إلى قادة ومجموعات بارزة بين صفوف المتظاهرين.
ستارلينك.. نافذة رقمية في زمن الحصار
وبحسب التقارير، فإن خدمة “ستارلينك” تم تفعيلها قبل عدة أيام، مع تعهد ماسك باستمرار عمل الشبكة طوال فترة الاحتجاجات. كما أفادت مصادر مطلعة بأن ماسك أصدر تعليمات مباشرة لإدارة الشركة باتخاذ إجراءات تقنية تحول دون تمكن السلطات الإيرانية من تعطيل أو التشويش على الخدمة الفضائية.
انقطاع شامل للاتصالات وفق تقارير دولية
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن إيران شهدت انقطاعًا واسعًا في خطوط الهاتف المحمول، بالتزامن مع توقف شبه كامل لخدمات الإنترنت في مناطق متعددة. وأكدت الوكالة أن هذه الإجراءات جاءت مع تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها الجغرافية.
نتبلوكس توثق الانقطاع في طهران ومدن أخرى
من جانبها، أعلنت منظمة “نتبلوكس” الدولية المتخصصة في مراقبة حركة الإنترنت حول العالم، تسجيل انقطاع شامل للشبكة في العاصمة طهران وعدد من المدن الكبرى، معتبرة أن ما يحدث يُعد من أكبر حالات تعطيل الإنترنت التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
مواجهات أمنية وتصعيد في الشارع
وتزامنًا مع هذه التطورات، تحدثت تقارير حقوقية عن استخدام قوات الأمن الإيرانية للغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في مناطق متفرقة. كما أشارت إلى وقوع إصابات واعتقالات، في ظل استمرار الدعوات التي تطلقها المعارضة الإيرانية في الخارج لتنظيم احتجاجات وإضرابات موسعة خلال الأيام المقبلة.
أبعاد سياسية وتكنولوجية للخطوة
ويرى محللون أن إتاحة الإنترنت الفضائي داخل إيران تحمل أبعادًا سياسية وتكنولوجية كبيرة، إذ تعكس قدرة التقنيات الحديثة على كسر القيود الحكومية المفروضة على الاتصالات، كما تفتح بابًا جديدًا للنقاش حول دور الشركات الكبرى في النزاعات السياسية والاحتجاجات الشعبية.
