×

الدين العام الأمريكي يواصل الارتفاع وتأثيره على الأسواق العالمية

الأربعاء 7 يناير 2026 07:59 مـ 18 رجب 1447 هـ
خبير: استمرار أزمة الإغلاق الحكومي بأمريكا يفقد اقتصادها الأمريكي 1% من الناتج الفصلي
خبير: استمرار أزمة الإغلاق الحكومي بأمريكا يفقد اقتصادها الأمريكي 1% من الناتج الفصلي

حذر أستاذ الاقتصاد الدكتور ياسر شاهين من أن الدين الأمريكي قد بلغ مستويات تاريخية تشكل عبئًا اقتصاديًا ليس فقط على الحكومة الأمريكية، وإنما على النظام الاقتصادي والمالي العالمي بأسره.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج "المراقب" على قناة "القاهرة الإخبارية"، حيث سلط الضوء على أبعاد الأزمة وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية.

أسباب تراكم الدين الأمريكي

أوضح الدكتور شاهين أن تراكم الدين الأمريكي يعود بشكل رئيسي إلى الصراعات السياسية الحادة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقال إن هذا الصراع أدى إلى أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، مما زاد من الضغوط المالية على الحكومة، وأدى إلى تعطيل برامج الإنفاق العام وخطط الاستثمار طويلة الأجل.

وأشار شاهين إلى أن هذه الأزمة السياسية تؤثر مباشرة على الموازنة العامة للحكومة الأمريكية، حيث يتم تخصيص أعداد كبيرة من الأموال لمجالات محددة بشكل متزايد، بما فيها الرعاية الصحية والأمن وخدمة الدين.

مكونات الدين وأثرها على الموازنة

أفاد شاهين بأن الرعاية الصحية تمثل أكثر من 45% من الموازنة العامة للحكومة الأمريكية، وهي أولوية رئيسية للحزب الديمقراطي، بينما تشكل تكاليف خدمة الدين وبنود الأمن القومي جزءًا آخر من الإنفاق الكبير.

وأضاف أن ارتفاع هذه البنود يجعل الحكومة الأمريكية مضطرة إلى الاقتراض بشكل مستمر لتغطية العجز المالي، ما يؤدي إلى زيادة الدين العام الأمريكي، ويعكس أثره على الأسواق المالية الدولية، وأسعار الفائدة، وتقلبات العملات، والاستثمار العالمي.

تأثير الدين الأمريكي على الاقتصاد العالمي

أكد شاهين أن ارتفاع الدين الأمريكي لا يقتصر تأثيره على الداخل الأمريكي، بل له انعكاسات عالمية. فهو يؤثر على قوة الدولار، وأسواق الأسهم العالمية، وعلاقات الولايات المتحدة التجارية مع الدول الأخرى، بما في ذلك الدول النامية.

وأشار إلى أن أي أزمة في الموازنة الأمريكية أو توقف جزئي للخدمات الحكومية يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية العالمية، وهو ما يزيد من مخاطر الاستثمار ويؤثر على الأسعار العالمية للسلع الأساسية، بما فيها النفط والمعادن.

الحاجة لإصلاحات مالية عاجلة

خلص شاهين إلى أن التعامل مع هذا الدين يتطلب إصلاحات مالية عاجلة تشمل إعادة هيكلة الإنفاق الحكومي، وضبط الموازنات، وتخفيف الأعباء على الرعاية الصحية بطريقة مستدامة، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الاقتراض، بما يضمن استقرار الاقتصاد الأمريكي ويحد من تأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي.