قسد تتهم الجيش السوري بمحاولة هجوم فاشلة على حيّ الشيخ
اتهمت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الجيش السوري بـ"شن هجوم واسع باستخدام الدبابات والأسلحة الثقيلة على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب"، مشيرة إلى فشل المحاولة العسكرية وتكبّد القوات المهاجمة خسائر فادحة.
وقالت "قسد" في بيان رسمي اليوم الأربعاء، إن "القوات المهاجمة فرّت من المكان تاركة جثث قتلاها خلفها"، مؤكدة أن محاولات التقدّم على تلة الكاستيلو لم تُسفر عن أي اختراق لمواقعها.
هجمات بالأسلحة الثقيلة تستهدف الأحياء السكنية
أفادت "قسد" أن الحيّين السكنيين الشيخ مقصود والأشرفية تعرضا لهجمات بالأسلحة الثقيلة والقذائف، فيما ذكر البيان أن القصف المدفعي استهدف أيضًا مناطق الليرمون والشيحان والسريان والمناطق المحيطة، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين ونقلهم لتلقي العلاج.
كما زعمت "قسد" أن الجيش السوري شن هجومًا باستخدام "درون انتحاري" على مركز ناحية دير حافر، إضافة إلى استخدام الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، ما أسفر عن إصابة مدني آخر.
الصمود الشعبي وحماية المدنيين
وأكد البيان أن سكان حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يمثلون "رمز المقاومة والصمود"، مشيدًا بـ"وحدتهم ووعيهم الوطني العالي"، موضحًا أن الصمود الشعبي هو العامل الأساسي في "إحباط كل المخططات العسكرية".
ووقع البيان سيبان حمو، عضو القيادة العامة لـ"قسد"، متوقعًا أن يظل الحيّان "قلعتين عصيتين على الانكسار"، مؤكدًا استمرار "المقاومة والانتفاضة دفاعًا عن الأرض والإنسان والكرامة".
نفي الجيش السوري ومحاولات تأمين المدنيين
في المقابل، نفى الجيش العربي السوري أي محاولة للتقدّم العسكري نحو مناطق سيطرة "قسد"، مؤكدًا أن أولوية الجيش تكمن في تأمين خروج المدنيين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
وقالت هيئة العمليات التابعة للجيش لوكالة "سانا" إن تنظيم "قسد" استهدف المدنيين أثناء محاولتهم الخروج، بهدف "استخدام السكان دروعًا بشرية"، مؤكدة أنه "سيتم قريبًا بسط الأمن والاستقرار في الحيّين بالطريقة الأنسب لحماية الأهالي من أي أعمال عدائية".
استمرار التوتر في حلب ومخاوف المدنيين
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري في مدينة حلب، ما يفاقم المخاطر على المدنيين ويزيد من صعوبة الإخلاء الآمن للأحياء المتأثرة. كما يشير الخبراء إلى أن استمرار الاشتباكات قد يؤثر على الأوضاع الإنسانية في المنطقة ويزيد من معاناة السكان المدنيين.
