×

اليوم.. أولى جلسات محاكمة التيك توكر نورهان حفظي

الثلاثاء 6 يناير 2026 06:15 صـ 17 رجب 1447 هـ
التيك توكر نورهان حفظي
التيك توكر نورهان حفظي

تنظر المحكمة الاقتصادية، اليوم الثلاثاء الموافق 6 يناير 2026، أولى جلسات محاكمة التيك توكر نورهان حفظي، على خلفية اتهامها بنشر فيديوهات خادشة للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها تطبيق «تيك توك»، وذلك في إطار القضايا المتعلقة بالمحتوى الإلكتروني المخالف للآداب العامة.

تفاصيل محاكمة نورهان حفظي

وجاء تحديد جلسة اليوم عقب قرار جهات التحقيق المختصة بإحالة التيك توكر نورهان حفظي إلى المحكمة الاقتصادية، بعد انتهاء التحقيقات التي أُجريت معها بشأن ما نُسب إليها من اتهامات تتعلق بنشر محتوى مرئي وُصف بأنه يخالف القيم المجتمعية ويخدش الحياء العام.

وبحسب ما ورد في أوراق القضية، فإن المتهمة قامت بنشر عدد من المقاطع المصورة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت إيحاءات وتلميحات غير لائقة، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية تحريضًا على الفسق والفجور، وانتهاكًا صريحًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

إحالة رسمية إلى المحكمة الاقتصادية

وفي وقت سابق، قررت النيابة العامة إحالة نورهان حفظي إلى المحكمة الاقتصادية، بوصفها الجهة المختصة بنظر القضايا المتعلقة بجرائم النشر الإلكتروني والمحتوى الرقمي، بعد ثبوت وجود شبهة جنائية في المقاطع محل الفحص، وفقًا لتقارير الجهات الفنية المختصة.

وأكدت مصادر قانونية أن الإحالة جاءت بعد رصد المحتوى المتداول، والاستماع إلى أقوال المتهمة، وفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بها، إلى جانب تقارير لجان فنية معنية بتقييم طبيعة المقاطع المصورة ومدى مخالفتها للقانون.

تحفظ سابق خلال معارضة على حكم بالحبس

وتعود فصول القضية إلى واقعة سابقة، حيث كانت الجهات المختصة قد تحفظت على نورهان حفظي خلال معارضتها على حكم صادر ضدها بالحبس لمدة سنتين، في قضية أخرى اتُهمت فيها بنشر الفسق والفجور، إلى جانب حيازة مواد مخدرة، وهو الحكم الذي صدر من المحكمة المختصة بمنطقة الهرم.

وخلال تلك الفترة، تقدمت المتهمة بمعارضة قانونية على الحكم، إلا أن استمرار التحقيقات في وقائع أخرى مرتبطة بالمحتوى المنشور عبر الإنترنت، أسفر عن فتح ملف القضية الجديدة، وإحالتها للمحكمة الاقتصادية.

أحكام سابقة في قضايا أخرى

وكانت المحكمة المختصة قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بحبس التيك توكر نورهان حفظي لمدة عامين، بعد إدانتها في اتهامات تتعلق بحيازة مواد مخدرة، والتحريض على الفجور، في نطاق منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وهو الحكم الذي أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي وقت صدوره.

ويأتي ذلك في ظل تزايد القضايا المرتبطة بالمؤثرين وصناع المحتوى عبر مواقع التواصل، خاصة مع انتشار تطبيقات البث المباشر والفيديوهات القصيرة، وما يصاحبها من محتوى قد يتعارض مع القوانين أو القيم المجتمعية.

مواجهة قانونية جديدة

ومن المقرر أن تستمع المحكمة الاقتصادية، خلال جلسة اليوم، إلى طلبات الدفاع، واطلاعها على أوراق القضية، إلى جانب مناقشة الاتهامات المنسوبة للمتهمة، مع احتمالية تحديد جلسات لاحقة لسماع الشهود أو عرض تقارير فنية إضافية، حال طلبها من هيئة الدفاع أو المحكمة.

وأكد خبراء قانونيون أن القضايا المتعلقة بالمحتوى الإلكتروني تخضع لتقييم دقيق، يأخذ في الاعتبار طبيعة المادة المنشورة، وسياقها، وتأثيرها على المجتمع، إضافة إلى القوانين المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تشديد الرقابة على المحتوى الإلكتروني

وتأتي هذه القضية ضمن توجه عام لتشديد الرقابة القانونية على المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، في إطار تطبيق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي يهدف إلى حماية المجتمع من أي محتوى يُعد مسيئًا أو محرضًا على الفسق أو العنف أو السلوكيات غير القانونية.

وتؤكد الجهات المعنية باستمرار أن حرية التعبير مكفولة بالقانون، لكنها تقف عند حدود عدم المساس بالآداب العامة، أو نشر محتوى من شأنه التأثير السلبي على فئات المجتمع المختلفة، لا سيما الأطفال والشباب.