×

وزير الخارجية الأمريكي: ما جرى في فنزويلا ليس عملية عسكرية

الإثنين 5 يناير 2026 02:10 مـ 16 رجب 1447 هـ
وزير الخارجية الأمريكي: ما جرى في فنزويلا ليس عملية عسكرية

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الهجوم الذي نفذته القوات الأمريكية على فنزويلا، وأسفر عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واستهداف أجزاء من البنية التحتية، لا يمكن اعتباره عملية عسكرية بالمعنى التقليدي، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأوضح روبيو، في تصريحات لصحيفة «واشنطن بوست»، أنه كان قد تعهد أمام الكونجرس بالحصول على موافقته فقط في حال شن ضربات عسكرية تستهدف أهدافًا عسكرية محددة، مؤكدًا أن ما جرى في فنزويلا لا يندرج ضمن هذا الإطار. وأضاف أن الإجراءات التي تم اتخاذها جاءت تنفيذًا لتوجيهات صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، وليس في سياق عملية عسكرية معلنة.

ووفقًا للصحيفة، فإن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لم تُخطر الكونجرس بالعملية التي جرت على الأراضي الفنزويلية إلا بعد انتهائها، الأمر الذي أثار تساؤلات حادة داخل الأوساط التشريعية حول قانونية التحرك الأمريكي وحدود صلاحيات الإدارة التنفيذية.

وردًا على تساؤلات الصحفيين بشأن ما إذا كان قصف دولة ذات سيادة واعتقال رئيسها المنتخب وإعلان نية السيطرة على البلاد يُعد عملًا عسكريًا صريحًا، تمسك روبيو بموقفه، معتبرًا أن ما حدث يختلف عن العمليات العسكرية التقليدية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن، يوم السبت، أن الولايات المتحدة شنت ضربة واسعة النطاق على فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد، مؤكدًا أن مادورو سيخضع للمحاكمة.

وفي المقابل، وصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها غير قانونية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها اللجوء إلى المنظمات الدولية، وطالبت بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وأبدت قلقها الشديد إزاء التقارير المتعلقة بترحيل مادورو وزوجته قسرًا، داعية إلى الإفراج عنهما ومنع مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.