×

العطاس يرحّب بدعوة السعودية لمؤتمر القضية الجنوبية ويصفها بفرصة تاريخية للحوار

الأحد 4 يناير 2026 07:34 صـ 15 رجب 1447 هـ
العطاس يرحّب بدعوة السعودية لمؤتمر القضية الجنوبية ويصفها بفرصة تاريخية للحوار

أصدر مكتب حيدر أبو بكر العطاس، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، بيانًا سياسيًا رحّب فيه بالدعوة التي وجهتها المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر خاص بالقضية الجنوبية في العاصمة الرياض، وذلك بناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، معتبرًا هذه الخطوة تطورًا مهمًا يعيد الاعتبار لمسار الحوار بوصفه السبيل الأجدى لمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية.

وأكد البيان أن الدعوة السعودية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده المشهد الجنوبي من تعقيدات متراكمة وانسداد واضح في المسارات السياسية، مشددًا على أن إعادة فتح باب الحوار تمثل مدخلًا ضروريًا لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار سياسي شامل يراعي التعددية ويحترم الإرادة الشعبية.

وأشار مكتب العطاس إلى أن الدعوة لعقد مؤتمر جنوبي جامع وشامل كانت ولا تزال مطلبًا ثابتًا للقوى الوطنية الحريصة على تحقيق معالجة حقيقية ومستدامة للقضية الجنوبية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن هذه القضية لا يمكن حلها عبر مقاربات جزئية أو حلول مؤقتة، بل تتطلب إطارًا سياسيًا واضح المعالم، يستوعب مختلف المكونات، ويقوم على الاعتراف بالحقائق التاريخية وتغليب منطق الشراكة على منطق الغلبة.

وأوضح البيان أن نجاح أي مسار سياسي لمعالجة القضية الجنوبية مرهون بتوافر تمثيل شامل، وأهداف واضحة، ومخرجات جادة، بعيدًا عن الإقصاء أو الاحتكار أو تحويل الحوار إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، مؤكدًا أن احترام التعدد والاختلاف يشكلان أساسًا متينًا لأي حوار وطني يحظى بقبول شعبي واسع.

وثمّن مكتب حيدر العطاس الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذه المبادرة السياسية، معتبرًا أن رعاية الرياض لمؤتمر القضية الجنوبية تعكس حرصًا واضحًا على احتواء التوترات، ومنع اتساع دوائر الصراع، وتهيئة بيئة سياسية مستقرة تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

وأضاف البيان أن هذه الجهود السعودية تسهم في احتواء الخلافات ضمن مسار سياسي منضبط، يحفظ الاستقرار، ويخفف من معاناة المواطنين، ويفتح آفاقًا لمعالجات أكثر توازنًا ونضجًا، بعيدًا عن التصعيد الذي أثبتت التجارب السابقة أنه لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وتعقيد المشهد السياسي.

وتوقف البيان عند الدروس المستخلصة من التجارب الماضية، مؤكدًا أن تغييب الحوار أو تأجيل الاستحقاقات السياسية أدى إلى توسيع دائرة الشقاق وإهدار فرص ثمينة كان من الممكن أن تجنب الجنوب كلفة صراعات مفتوحة، مشددًا على أن التصعيد، مهما كانت مبرراته، لا يصنع حلولًا حقيقية، بل يراكم الخسائر ويضاعف التحديات.

ودعا مكتب العطاس جميع المكونات والشخصيات السياسية والمجتمعية الجنوبية إلى التعاطي الإيجابي والمسؤول مع دعوة عقد مؤتمر الرياض، واستثمارها باعتبارها فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة، وترتيب الأولويات الوطنية، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة.

وأكد البيان أن هذه الدعوة تمثل فرصة سياسية لا ينبغي التفريط بها، ومسؤولية تاريخية تتطلب من جميع الأطراف الارتقاء إلى مستوى اللحظة، والعمل بروح وطنية مسؤولة من أجل التوصل إلى حلول عادلة ومتوازنة ومستدامة تلبي تطلعات أبناء الجنوب، وتحفظ أمنه واستقراره، وتسهم في بناء مستقبل سياسي أكثر استقرارًا لليمن بشكل عام.