×

بدء تطبيق أعمال المرحلة الثالثة للعمارة السعودية في جيزان وسكاكا وبريدة

السبت 27 ديسمبر 2025 07:32 صـ 7 رجب 1447 هـ
بدء تطبيق أعمال المرحلة الثالثة للعمارة السعودية في جيزان وسكاكا وبريدة

بدأت المملكة العربية السعودية تنفيذ المرحلة الثالثة من الموجهات التصميمية للعمارة السعودية، لتشمل مشاريع المباني الحكومية الكبرى والمباني التجارية في ثلاث مدن جديدة، هي: جيزان، وسكاكا، وبريدة، بعد أن شملت المرحلتان الأولى والثانية عددًا من المدن مثل الدمام، الخبر، القطيف، حائل، الباحة، المدينة المنورة، نجران، أبها، الطائف، والأحساء.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود المملكة لتطوير الهوية العمرانية الوطنية، وتعزيز جودة الحياة، وتحسين المشهد الحضري في المدن، وذلك تحت إشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس اللجنة العليا للموجهات التصميمية للعمارة السعودية، والذي أطلق خريطة العمارة السعودية في مارس الماضي.

أهداف المرحلة الثالثة للموجهات التصميمية

تهدف المرحلة الثالثة إلى تعزيز التوجهات العمرانية الحديثة والمتوافقة مع التراث المحلي، من خلال تطبيق الموجهات على المشاريع الحكومية والمباني التجارية، بما يضمن مواءمتها مع الطرز المعمارية المميزة لكل منطقة. وقد أوضحت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن خريطة العمارة السعودية تتضمن 19 طرازًا معماريًا مستوحى من الخصائص الجغرافية والثقافية للمملكة، تم اختيارها بناءً على دراسات عمرانية وتاريخية دقيقة تعكس إرث البناء المتوارث عبر الأجيال.

وتنسجم المرحلة الثالثة بشكل مباشر مع رؤية المملكة 2030، حيث تسعى إلى الارتقاء بالمشهد العمراني والارتباط بالهوية الوطنية في الوقت نفسه.

استوديوهات التصميم ودورها في تعزيز العمارة

تزامنًا مع إطلاق خريطة العمارة السعودية، تم تأسيس استوديوهات تصميمية متخصصة تتبع هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية وأمانات المناطق، لتقوم بدور محوري يتمثل في:

  • دعم العملية التصميمية للمشاريع العمرانية المختلفة.

  • رفع جودة المخرجات العمرانية وضمان مواءمتها للموجهات المعتمدة.

وتوفر هذه الاستوديوهات أدوات واستشارات معمقة تساعد المهندسين والمصممين على دمج الأصالة السعودية مع متطلبات التصميم المعاصر، بما يسهم في تطوير بيئة حضرية متكاملة ومبتكرة.

طرز العمارة السعودية في المرحلة الثالثة

تشمل خريطة العمارة السعودية مجموعة واسعة من الطرز المعمارية التي تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة، من بينها:

  • العِمَارَة النجدية، والنجدية الشمالية، وقطاع الساحل الشرقي.

  • عِمَارَة ساحل تبوك، والمدينة المنورة، وريف المدينة المنورة.

  • العمارة الحجازية الساحلية، والطائف، وجبال السروات.

  • إصدار عسير، وسفوح تهامة، وساحل تهامة، ومرتفعات أبها، وجزر فرسان.

  • بيشة الصحراوية، نجران، واحات الأحساء، القطيف، الساحل الشرقي، والعِمَارَة النجدية الشرقية.

مفهوم العمارة السعودية وخريطة التصميم

تمثل العمارة السعودية مفهومًا عمرانيًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز العمارة الأصيلة والمتنوعة في مختلف أنحاء المملكة، مع مراعاة التوازن بين الأصالة والحداثة. وتقوم الموجهات التصميمية بتقديم إرشادات واشتراطات معمارية وعمرانية لتوجيه عملية التصميم والتطوير، بحيث تضمن انسجام المباني والفراغات العامة مع الطابع المحلي الأصيل لكل منطقة جغرافية.

وتسعى هذه الموجهات إلى تطوير بيئة عمرانية حديثة، متجذرة في التراث المحلي، وتعكس القيم الجمالية والثقافية للمملكة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة ويعزز المشهد الحضري في المدن الجديدة والمشاريع الكبرى.

أثر المرحلة الثالثة على المشهد العمراني

مع بدء تنفيذ المرحلة الثالثة، من المتوقع أن يشهد المشهد العمراني في مدن جيزان، وسكاكا، وبريدة تطورًا ملحوظًا، بما يحقق:

  • توحيد الطرز المعمارية للمباني الحكومية والتجارية.

  • تعزيز الهوية البصرية للمدن السعودية.

  • تحسين تجربة المواطنين والزوار من خلال بيئة حضرية متناسقة وجاذبة.

  • دمج التراث المحلي مع الحلول المعمارية الحديثة في مشاريع مستدامة.

ويمثل هذا التوسع في تطبيق الموجهات خطوة أساسية نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال التحسين العمراني والارتقاء بالهوية الوطنية، حيث تعد العمارة السعودية أداة فاعلة في إبراز التراث والابتكار في آن واحد.