×

عملية دهس وطعن متسلسلة شمال إسرائيل تسفر عن قتلى

الجمعة 26 ديسمبر 2025 03:48 مـ 6 رجب 1447 هـ
عملية دهس وطعن متسلسلة شمال إسرائيل تسفر عن قتلى
شهدت مناطق في شمال إسرائيل حالة من الاستنفار الأمني الواسع، عقب وقوع عملية دهس وطعن متسلسلة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في حادث وصفته وسائل إعلام عبرية بـ«الأمني الخطير»، نظراً لتعدد مسارح التنفيذ وتسلسلها الزمني السريع. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن العملية بدأت في مدينة بيت شان، حيث أقدم منفذ الهجوم على دهس مستوطن يبلغ من العمر 70 عاماً، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يواصل تحركه إلى موقع آخر في إطار هجوم متتابع. وفي تطور لاحق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المنفذ نفذ عملية طعن استهدفت شابة في منطقة طريق 71 قرب عين حارود، ما أسفر عن مقتلها متأثرة بإصابتها، في حين هرعت قوات الإسعاف إلى المكان وسط حالة من الذعر بين المستوطنين. وبحسب ما أعلنه الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن عملية متسلسلة بدأت بالدهس، ثم الطعن، وانتهت بمحاولة فرار نحو منطقة أخرى، قبل أن يتم تحييد المشتبه به في تقاطع المعونات بمدينة عفولة. وأوضح المتحدث باسم الشرطة أن أحد المارة تمكن من إطلاق النار على المنفذ، ما أدى إلى إصابته وتحيده قبل أن يواصل تنفيذ هجومه، مشيراً إلى أنه جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالته بالمتوسطة، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف ملابسات العملية بشكل كامل. وفي السياق ذاته، أكدت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ العملية فلسطيني من بلدة قباطية قرب جنين، لافتة إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل التحقيق في كيفية وصوله إلى الداخل الإسرائيلي، والمسارات التي سلكها خلال الأيام التي سبقت تنفيذ الهجوم. من جهتها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن منفذ العملية تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية قبل عدة أيام، وبقي داخلها دون رصد أمني حتى لحظة تنفيذ الهجوم، وهو ما فتح باب التساؤلات داخل الأوساط الأمنية حول الثغرات المحتملة في إجراءات المراقبة والمتابعة. وعقب الحادث، فرضت القوات الإسرائيلية طوقاً أمنياً مشدداً على المناطق التي وقعت فيها العمليات، مع تعزيز الانتشار العسكري وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تمشيط واسعة تحسباً لوجود شركاء أو داعمين محتملين. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، واستمرار العمليات الفردية التي تشكل تحدياً متزايداً للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من انعكاسات هذه الأحداث على الوضع الأمني في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.