×

العلاقات المصرية الأفريقية تشهد نقلة نوعية خلال عام 2025: شراكات استراتيجية وتعزيز التنمية والاستقرار

الجمعة 26 ديسمبر 2025 02:03 مـ 6 رجب 1447 هـ
العلاقات المصرية الأفريقية تشهد نقلة نوعية خلال عام 2025: شراكات استراتيجية وتعزيز التنمية والاستقرار

شهدت العلاقات المصرية الأفريقية خلال عام 2025 نقلة نوعية مهمة، تعكس خصوصية السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة السمراء، وتأكيد القاهرة على الدور المحوري لمصر في تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والتنموي مع الشركاء الأفارقة.

وقد ركزت وزارة الخارجية المصرية خلال العام الجاري على المجالات ذات الأولوية التي تحقق المصالح المشتركة لمصر والدول الأفريقية، بما في ذلك تطوير المشروعات اللوجستية والتنموية، وتعزيز الطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التجارة البينية، مع ربطها بالمسارين الحيويين: السلم والأمن والتنمية، بما يتوافق مع أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.

شراكات استراتيجية ولجان تعاون مشتركة

أولت مصر اهتمامًا خاصًا بعقد شراكات استراتيجية ولجان تعاون مشتركة مع عدد من الدول الأفريقية في المجالات الأمنية والاقتصادية والتنموية، وكذلك في مجال الأمن المائي.

  • تم الإعلان عن شراكات استراتيجية شاملة مع كل من كينيا ونيجيريا، لتعزيز التعاون المشترك في مختلف القطاعات.

  • تم ترقية مستوى العلاقات مع الصومال إلى شراكة استراتيجية، وشهد العام الجاري نقل مقر السفارة المصرية إلى مقديشيو لأول مرة منذ عام 1991.

  • عقدت مصر اجتماعات مكثفة لوزراء الخارجية والري مع أوغندا، إلى جانب انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة مع تشاد في القاهرة، والدورة الأولى مع أنجولا.

هذه التحركات تؤكد التزام مصر بتعزيز شراكاتها الأفريقية على أسس مستدامة تحقق المصالح المشتركة وتدعم الاستقرار والتنمية في القارة. كما استضافت القاهرة المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية، بمشاركة أكثر من 50 وفداً، ما يعكس المكانة المرموقة لمصر في المحافل الإقليمية والدولية.

تبادل زيارات رفيعة المستوى وتعزيز الاستثمار

شهدت مصر خلال 2025 تبادلاً واسعاً للزيارات رفيعة المستوى، سواء من خلال زيارات رئيس الجمهورية للدول الأفريقية، أو استقبال زعماء القارة بالقاهرة. كما قام وزير الخارجية المصري بجولات مكثفة إلى 11 دولة أفريقية في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل ووسط وجنوب أفريقيا بصحبة رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، وتم خلال هذه الجولات عقد 7 منتديات اقتصادية لتعزيز التجارة البينية ومشاركة القطاع الخاص في التنمية.

برامج ومنح تنموية وتدريبية

وسعت مصر لتوسيع نطاق أدواتها التنفيذية والتنموية، عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التي قدمت 97 دورة تدريبية متنوعة في المجالات الأمنية والفنية والقطاعية، إلى جانب تنفيذ 10 قوافل ومبادرات للمساعدات الإنسانية.

كما نفذ مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام 20 دورة تدريبية شملت 3042 متدربًا، إلى جانب 22 فعالية تضمنت ورش عمل وموائد مستديرة وبرامج بناء قدرات لدول أفريقية.

مشروعات تنموية كبرى

واصلت مصر تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في القارة، منها:

  • تجهيز مركز البروفيسور مجدي يعقوب لأمراض القلب في رواندا.

  • إنشاء وتسليم سد جوليوس نيريري في تنزانيا.

  • إطلاق الآلية التمويلية لإقامة مشروعات في دول حوض النيل الجنوبي بتمويل 100 مليون دولار.

  • تقديم منح تعليمية وأزهرية وفنية ودورات تدريبية متنوعة لتعزيز أدوات القوة الناعمة.

  • تنظيم دورات أمنية للكوادر الأفريقية بالتعاون بين وزارتي الدفاع والداخلية، والمشاركة في بعثات حفظ السلام الأفريقية، آخرها بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.

مبادرات رائدة لتعزيز الربط الإقليمي

شهدت مصر تدشين مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية StREAM على هامش النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، بهدف تعزيز الربط الإقليمي بين دول البحر الأحمر وخليج عدن من خلال مقاربة متكاملة بين الأمن والتنمية.

كما نظمت القاهرة فعاليات أسبوع إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، وساهمت في دفع المصالح المصرية في المحافل الإقليمية، أبرزها المشاركة في قمم الاتحاد الأفريقي والشراكة الأفريقية الأوروبية، وافتتاح مقر وكالة الفضاء الأفريقية في مصر، مع دعم جهود الاستقرار والسلم والتنمية خلال العضوية المصرية في مجلس السلم والأمن الأفريقي.

التزام مصر بدعم القارة

تؤكد مصر على التزامها بدعم الدول الأفريقية وحرصها على إقامة شراكات فاعلة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، ودعم السلم والأمن، والتسوية السلمية للنزاعات، بما يحقق التنمية الشاملة، التكامل الإقليمي، ويخدم مصالح الشعوب الأفريقية.