رئيس الوزراء: الاقتصاد المصري يتعافى والاستثمار الأجنبي يقود النمو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تستهدف تحقيق زيادة تُقدّر بنحو 20% في الصادرات غير البترولية خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة موارده من النقد الأجنبي. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث استعرض أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي والنتائج الإيجابية التي حققتها برامج الإصلاح خلال المرحلة الماضية.
إشادات دولية بتعافي الاقتصاد المصري
وأوضح رئيس الوزراء أن العديد من المؤشرات والتقارير الدولية أبدت إشادة واضحة بمسار تعافي النمو الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أن الاقتصاد الوطني بات يُظهر مؤشرات قوية على الاستقرار والتحسن التدريجي. وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي ثمّن الخطوات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة المصرية، سواء على مستوى السياسة النقدية أو المالية، وهو ما انعكس على تحسن مؤشرات النمو وزيادة ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
الاستثمار الأجنبي يقود مرحلة النمو المقبلة
وأشار مدبولي إلى أن مصر تقف حاليًا على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة، سيكون فيها الاستثمار الأجنبي المباشر أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تهيئة مناخ استثماري جاذب من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسسية تستهدف تبسيط الإجراءات وتحقيق الشفافية، فضلًا عن دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره كشريك أساسي في التنمية.
توقيع بروتوكولي تعاون لتوحيد بيانات الصادرات والواردات
وفي سياق متصل، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع بروتوكولي تعاون بين الجهات الوطنية المعنية بإصدار بيانات الصادرات والواردات المصرية. ويهدف البروتوكولان إلى تدقيق وتوحيد الأرقام الرسمية، وضمان الاتساق بين الجهات المختلفة، بما يسهم في تحسين جودة البيانات الاقتصادية ومواكبة المعايير الدولية في احتساب المؤشرات الكلية.
حضور وزاري موسع ودعم لمبادئ الحوكمة
جرت مراسم التوقيع بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول، إلى جانب اللواء خيرت بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في خطوة تعكس حرص الدولة على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وإدارة البيانات بكفاءة.
الجهات الموقعة على بروتوكولي التعاون
وقّع بروتوكولي التعاون عدد من قيادات الجهات المعنية، من بينهم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ورئيس مصلحة الجمارك، وممثلو وزارة التخطيط والبنك المركزي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ووزارة البترول، بما يضمن تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات ذات الصلة بالتجارة الخارجية.
لجان متخصصة لتوحيد البيانات الاقتصادية
ويأتي توقيع البروتوكولين تتويجًا لأعمال لجنتين متخصصتين تم تشكيلهما بقرارات رسمية من رئيس مجلس الوزراء لتوحيد بيانات الصادرات والواردات، برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبمشاركة الوزارات والجهات المعنية، في إطار العمل على إنشاء مرجعية موحدة للبيانات الاقتصادية.
التحول الاستراتيجي نحو الصادرات ذات القيمة المضافة
وأكد مدبولي أن هذه الخطوة تندرج ضمن التحول الاستراتيجي للدولة نحو دعم القطاعات القابلة للتبادل التجاري ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية، بما يعزز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية ويزيد من تنافسية المنتج المصري.
بيانات موحدة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن بناء قاعدة معلومات موحدة ودقيقة للصادرات والواردات سيسهم في دعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين القدرة على التنبؤ بالسياسات الاقتصادية، وتعزيز ثقة المستثمرين، فضلًا عن زيادة حصيلة النقد الأجنبي وتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال المرحلة المقبلة
