رئيس الوزراء: الاقتصاد المصري يسير على أساس نمو قوي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي يتبقى له عام واحد فقط قبل انتهائه، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على استكمال المراجعات المتبقية بالتنسيق الكامل مع الصندوق. جاءت تصريحات مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث استعرض عددًا من الملفات الاقتصادية المهمة المرتبطة بمسار الإصلاح والاستقرار المالي.
مساعٍ للتفاهم حول المراجعتين السابعة والثامنة
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية تسعى حاليًا للتوصل إلى تفاهم مع صندوق النقد الدولي بشأن المستهدفات الخاصة بالمراجعتين السابعة والثامنة من برنامج الإصلاح، في إطار الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه. وأكد أن هذه المراجعات تمثل خطوة محورية في استكمال البرنامج، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة.
إشادة دولية بخطوات الإصلاح الاقتصادي
وأشار مدبولي إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير تضمن إشادة واضحة بالخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال الفترة الماضية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. ولفت إلى أن التقرير أكد أن الاقتصاد المصري يُظهر مؤشرات إيجابية قائمة على أساس نمو قوي، نتيجة حزمة الإصلاحات المالية والنقدية التي تم تطبيقها بشكل تدريجي ومدروس.
مؤشرات إيجابية على أداء الاقتصاد المصري
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الإشادات تعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، رغم التحديات الإقليمية والدولية. وأضاف أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
دور السياسة النقدية في خفض التضخم
وتطرق مدبولي إلى ما ورد في تقرير صندوق النقد بشأن السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي المصري، حيث أشار إلى أن الصندوق أكد أهمية هذه السياسات في دعم مسار خفض معدلات التضخم. وأوضح أن البنك المركزي يواصل اتخاذ قرارات متوازنة تستهدف كبح الضغوط التضخمية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق النقدية والمالية.
تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزي
وأكد رئيس الوزراء أن هناك تنسيقًا كاملًا بين الحكومة والبنك المركزي لضمان تحقيق مستهدفات الإصلاح الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بضبط الأسعار، وتعزيز الاحتياطي النقدي، ودعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري. وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار العمل الجاد لضمان تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
عام حاسم في مسار الإصلاح
واعتبر مدبولي أن العام المتبقي من البرنامج يمثل مرحلة حاسمة في مسار الإصلاح الاقتصادي، حيث تسعى الحكومة إلى استكمال ما تم البدء فيه، مع التركيز على البعد الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين. وأكد أن الدولة حريصة على تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
التزام حكومي بمواصلة الإصلاح
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على التزام الحكومة الكامل بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، بما يضمن تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر خلال السنوات المقبلة.
