تأجيل استئناف النيابة على براءة حسن راتب وعلاء حسانين
قررت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة اليوم الإثنين تأجيل نظر استئناف النيابة العامة على حكم البراءة الصادر ضد رجل الأعمال حسن راتب والبرلماني السابق علاء حسانين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "الآثار الكبرى"، إلى جلسة 15 فبراير المقبل، على أن يحضر علاء حسانين من محبسه خلال الجلسة.
خلفية القضية
كانت النيابة العامة قد تقدمت باستئناف على حكم البراءة الصادر لصالح حسن راتب وعلاء حسانين في القضية رقم 166 لسنة 2025 جنايات اقتصادية مصر القديمة، والمتفرعة عن قضية "الآثار الكبرى". وقد قدم الاستئناف المحامي الدكتور هاني سامح برقم 1397353 عرائض، مطالبًا بإعادة النظر في الحكم الصادر لصالح المتهمين.
واستندت النيابة في طعنها إلى ما تضمنته أوراق الدعوى وأمر الإحالة من تقارير فنية وتحريات مالية، التي خلصت إلى قيام المتهمين بغسل أموال تزيد قيمتها عن 100 مليون جنيه، من خلال شراء عقارات وسيارات واستثمارات متنوعة، وذلك بهدف إضفاء صبغة شرعية على الأموال المتحصلة من أنشطة التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار المصرية.
تفاصيل استئناف النيابة
وأوضحت النيابة أن التحقيقات أشارت إلى وجود وقائع جسيمة منذ عام 2013 داخل نطاق مصر القديمة، استهدفت العبث بالتراث القومي المصري، واستخدام الأموال المتحصلة في مشاريع شخصية واستثمارات متنوعة. وأكدت التحقيقات أن استغلال الثروات الأثرية والممتلكات المصادرة جاء بطريقة غير مشروعة، وهو ما دفع النيابة العامة لاتخاذ خطوة الاستئناف على الحكم الصادر بالبراءة.
ومن المقرر أن تحدد محكمة الجنايات الاقتصادية المستأنفة موعدًا رسميًا لنظر الطعن خلال الأيام المقبلة، مع متابعة إجراءات الاستدعاء القانونية للمتهمين وأطراف القضية الأخرى، لضمان حضور جميع الأطراف المعنية.
آراء قانونية ومتابعة القضية
يرى بعض المتخصصين في القانون الجنائي والاقتصادي أن استئناف النيابة يعكس حرص السلطات القضائية على ضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا غسل الأموال الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالموروث الثقافي المصري. ويشير الخبراء إلى أن هذه القضايا تمثل انتهاكًا صارخًا للتراث القومي، كما أنها تحمل أبعادًا اقتصادية وقانونية مهمة تتعلق بمكافحة غسيل الأموال وتحقيق العدالة.
يذكر أن قضية "الآثار الكبرى" أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية، نظرًا لشمولها شخصيات بارزة في المجتمع المصري، بما في ذلك رجال أعمال وبرلمانيين سابقين، ما جعل متابعة القضية محط اهتمام المواطنين والصحافة المحلية.
سياق القضية
تعود وقائع القضية إلى بلاغ تقدم به المحامي هاني سامح للنيابة العامة، مطالبًا بالتحقيق في جرائم غسل الأموال المرتبطة بعمليات الاتجار غير المشروع بالآثار المصرية. وأكدت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال في تحقيقاتها أن المتهمين استغلوا أنشطة غير قانونية منذ عام 2013، ما أدى إلى الإضرار بالمصلحة العامة والتراث القومي.
وأكدت النيابة أن الأموال التي تم غسلها استخدمت في عمليات شراء عقارات وسيارات وتجهيز مشاريع استثمارية، في محاولة لتبييض الأموال المتحصلة من الجرائم المرتكبة. وقد أحيل المتهمون إلى المحكمة الاقتصادية بناء على هذه التحقيقات، قبل أن تصدر المحكمة حكمها الأول بالبراءة، والذي جاء الاستئناف على أساسه.
