×

الولايات المتحدة وأوكرانيا ترحبان بالمفاوضات المثمرة في ميامي وسط توتر مع روسيا

الإثنين 22 ديسمبر 2025 08:54 صـ 2 رجب 1447 هـ
الولايات المتحدة وأوكرانيا ترحبان بالمفاوضات المثمرة في ميامي وسط توتر مع روسيا

رحب الوفدان الأمريكي والأوكراني بالنتائج الأولية للمحادثات التي جرت في ميامي، فلوريدا، خلال الأيام الثلاثة الماضية، والتي استهدفت التوصل إلى حلول لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بحضور حلفاء أوروبيين.

وأوضح البيان المشترك الذي نشره ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ورستم عمروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، أن الاجتماعات كانت "مثمرة وبناءة"، وركزت على الوثائق المتعلقة بإنهاء الحرب والضمانات الأمنية وإعادة الإعمار، مع التشاور المستمر بين كييف والاتحاد الأوروبي.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العمل مستمر على إعداد هذه الوثائق وأن المحادثات تسير بوتيرة سريعة، مشيرًا إلى أن الكثير يعتمد على مدى رغبة روسيا في إنهاء الحرب فعليًا.

ومع ذلك، أشار إلى استمرار الهجمات الروسية على طول خط المواجهة، بما في ذلك ضربات على بنيتها التحتية، وأسفرت عن سقوط ضحايا في مناطق مثل أوديسا وسومي الشرقية.

في المقابل، قلّل الكرملين من أهمية محادثات ميامي، معتبرًا أن التعديلات الأخيرة التي قدمتها واشنطن والأوروبيون على خطة إنهاء الحرب غير مقبولة، ونفى التحضير لمفاوضات ثلاثية.

وأوضح دميتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، أن الموفد الروسي كيريل دميتريف موجود في الولايات المتحدة لتسلّم المعلومات ونقلها إلى موسكو لاحقًا.

في وقت تشهد فيه المفاوضات تقدمًا محدودًا، استمر التصعيد العسكري على الأرض، حيث أفادت أوكرانيا بأن روسيا أطلقت نحو 1300 طائرة مسيرة هجومية و1200 قنبلة جوية موجهة وتسعة صواريخ متنوعة خلال أسبوع واحد، مستهدفة مواقع استراتيجية بما فيها موانئ وجسور ومنشآت الطاقة.

وتسببت هذه الضربات في أضرار كبيرة وقتلى، في حين حاولت القوات الروسية اختراق مناطق لم تتعرض سابقًا لهجمات برية مكثفة، مع عمليات نقل قسري للسكان المحليين.

على صعيد الدبلوماسية، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده لإجراء حوار مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة رحب بها الإليزيه، مؤكداً على الشفافية التامة في أي نقاش بحيث يطلع زيلينسكي والقوى الأوروبية على مضمونه. تأتي هذه الخطوة في ظل توتر شديد بين روسيا والقوى الأوروبية الكبرى، بسبب المخاوف المتبادلة من الطموحات التوسعية والانتهاكات العسكرية والتوغلات السيبرانية.

وفي الوقت ذاته، أشاد زيلينسكي بتعهد أوروبا تقديم 90 مليار يورو لتمويل أوكرانيا خلال العامين المقبلين، مؤكداً أن بلاده حاربت طويلاً من أجل الحصول على هذا الدعم الاستراتيجي، وسط استمرار القتال على الأرض وتحديات كبيرة في التوصل إلى اتفاق سلام شامل.