×

زيلينسكي يلمّح لاجتماع ثلاثي برعاية أمريكية لجمع كييف وموسكو في ميامي

الأحد 21 ديسمبر 2025 01:31 مـ 1 رجب 1447 هـ
زيلينسكي يلمّح لاجتماع ثلاثي برعاية أمريكية لجمع كييف وموسكو في ميامي

لمّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إمكانية اضطلاع الولايات المتحدة بدور محوري في جمع كييف وموسكو على طاولة مفاوضات مباشرة، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة تستضيفها مدينة ميامي الأمريكية، بهدف بحث سبل إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من عامين.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الأوكرانية «يوكرينفورم»، أوضح زيلينسكي أن واشنطن طرحت مقترحًا بعقد اجتماع ثلاثي يضم مستشاري الأمن القومي لكل من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، في خطوة وصفها بأنها قد تمثل اختراقًا سياسيًا مهمًا يفتح الباب أمام حوار مباشر بين الطرفين المتحاربين، بعد فترة طويلة من الجمود الدبلوماسي.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاجتماع المقترح قد يشهد أيضًا مشاركة ممثلين عن عدد من الدول الأوروبية، في حال توافرت الظروف المناسبة، لافتًا إلى أن انعقاد هذا اللقاء سيكون منطقيًا بعد استكمال جولة المشاورات الجارية حاليًا في ميامي، وتقييم مخرجاتها السياسية والأمنية.

وأوضح زيلينسكي أن هذه المعطيات استندت إلى تقارير قدمها رستم عميروف، رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني وكبير مفاوضي كييف في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن آخر لقاء مباشر بين مفاوضين روس وأوكرانيين جرى في تركيا خلال صيف العام الماضي، ولم يسفر عن تقدم ملموس باستثناء التوصل إلى اتفاق محدود بشأن تبادل الأسرى.

وفي السياق ذاته، أكد المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أن المباحثات التي يجريها حاليًا في ميامي مع عدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر، تسير في «أجواء بنّاءة»، وفق تعبيره. ووصل دميترييف إلى ولاية فلوريدا السبت لإجراء هذه اللقاءات التي تستمر حتى الأحد، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام روسية وأمريكية.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الاجتماعات غير المعلنة التي عقدها وفد أمريكي مع مسؤولين أوكرانيين في ميامي خلال الأيام الماضية، في ظل مؤشرات على انخراط دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، مع ترجيحات بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بعض المشاورات، بالتوازي مع تصاعد الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما وصفه ببطء وتيرة التقدم في المسار التفاوضي.

وفي تطور متصل، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد بحث مطلع ديسمبر الجاري مع ويتكوف وكوشنر مبادرة السلام الأمريكية المقترحة، والتي قال إنها تتضمن 27 نقطة موزعة على أربع حزم رئيسية، تهدف إلى معالجة الجوانب العسكرية والسياسية والأمنية للأزمة. وأعلن بوتين حينها قبولًا مبدئيًا للمبادرة، شريطة أن تضمن تحقيق الأهداف التي حددتها موسكو للعملية العسكرية في أوكرانيا.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المتزامنة تصاعد الضغوط الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية تُنهي النزاع، في ظل استمرار الخسائر البشرية والاقتصادية، وتزايد المخاوف من تداعيات الحرب على الأمن الأوروبي والدولي، ما يجعل الدور الأمريكي محوريًا في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية لمفاوضات مباشرة قد تعيد رسم مسار الأزمة خلال المرحلة المقبلة.