إسرائيل توافق على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية وتثير انتقادات دولية
وافق المجلس الأمني في إسرائيل، الأحد 21 ديسمبر 2025، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ليصل إجمالي المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، وفقًا لما أعلن عنه مكتب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
واعتبر المسؤول الإسرائيلي هذه الخطوة "تاريخية"، مشيرًا إلى أن بعض هذه المستوطنات ستقام على مواقع كانت قد أُزيلت سابقًا بموجب خطة فك الارتباط عام 2005، مثل مستوطنتي غانيم وكاديم في شمال الضفة الغربية.
وجاء في البيان الرسمي أن الهدف من إنشاء المستوطنات الجديدة هو تعزيز الوجود الإسرائيلي على الأرض ومنع قيام دولة فلسطينية، معتبرًا أن الخطوة جزء من جهود الحكومة لتطوير الأراضي التي تصفها بـ«ميراث آبائها»، وتحقيق ما وصفه بالعدالة التاريخية.
ولفت البيان إلى أن المواقع المختارة للمستوطنات الجديدة تحمل أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تشمل مناطق يهودا والسامرة، مع التركيز على إعادة بعض التجمعات الاستيطانية السابقة وتنظيم مستوطنات جديدة بأثر رجعي.
وتعقيبًا على القرار، قالت حركة "السلام الآن" المعارضة للاستيطان، إن بعض المستوطنات الجديدة ستُبنى في مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان، بينما سيتم إنشاء أخرى في مناطق لم يكن لإسرائيل وجود فيها سابقًا.
وحذرت الحركة من أن هذه الخطوة تعمق الانقسام وتعرقل فرص السلام وحل الدولتين، مشيرة إلى أن سياسة الحكومة الإسرائيلية ليست مجرد خطوة غير أخلاقية، بل تشكل أيضًا خطورة اقتصادية وأمنية قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الإقليمي.
وبحسب حركة "السلام الآن"، فإن هذه المستوطنات الجديدة ستؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الفلسطيني، وستقطع الصلة بين الأراضي الفلسطينية، مما يعيق أي فرص للتنمية الاقتصادية ويحد من قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم ومواردهم الطبيعية.
كما أشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية بذلت جهودًا مستمرة لترسيخ الوجود الاستيطاني على الأرض، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للجهود الدولية المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وتضم قائمة المستوطنات الجديدة مواقع متنوعة في الضفة الغربية، أبرزها كيدا، إيش كودش، جفعات هاريل، مشول، ريحانيت، روش هعين شرق، بني كدم، ياتسيف (شادما)، يعار القرن، ألنبي، كوكاف هاشاحار الشمالي، نوف جلعاد، ييتاف غرب، بيزك، تامون، شاليم، وادي دوران، بالإضافة إلى غانيم وكاديم.
وتنتشر هذه المستوطنات بين محافظات نابلس، رام الله، بيت لحم، أريحا وجنين، وتأتي كجزء من خطة الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان بشكل مستمر.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومة نتنياهو-سموتريتش لإنشاء مستوطنات جديدة، والتي تهدف إلى زيادة عدد المستوطنات بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بما كان موجودًا قبل تشكيل الحكومة في عام 2023، مما يزيد من التوترات في الضفة الغربية ويثير مخاوف المجتمع الدولي بشأن عرقلة عملية السلام في المنطقة.
