×

مقتل فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحامات في الضفة الغربية

الأحد 21 ديسمبر 2025 04:30 صـ 1 رجب 1447 هـ
مقتل فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحامات في الضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي، تزامنًا مع تنفيذ اقتحامات واسعة وفرض حواجز عسكرية مشددة، في إطار العمليات المتواصلة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين خلال عمليتين منفصلتين شمالي الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن أحدهما ألقى حجرًا باتجاه الجنود، بينما قام الآخر بإلقاء ما وصفه الجيش بـ«مادة متفجرة» خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

مقتل فتى في قباطية جنوب جنين

في بلدة قباطية، الواقعة جنوب مدينة جنين، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، نقلًا عن وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، استشهاد الفتى ريان أبو معلا، البالغ من العمر 16 عامًا، متأثرًا بإصابته برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام البلدة.

وذكرت «وفا» أن القوات الإسرائيلية دهمت قباطية في ساعات مبكرة من صباح السبت، وانتشرت في شوارعها وأحيائها، وسط حالة من التوتر، قبل أن تندلع مواجهات أسفرت عن إصابة الفتى برصاص حي، نُقل على إثره إلى المستشفى حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته نفذت «عملية أمنية» في قباطية، وأن الفتى ألقى حجرًا باتجاه الجنود، ما دفعهم إلى الرد بإطلاق النار عليه، على حد وصف البيان.

مقتل شاب في السيلة الحارثية

وفي عملية متزامنة، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل فلسطيني آخر في بلدة السيلة الحارثية، الواقعة غرب مدينة جنين، موضحًا أن شابًا ألقى «مادة متفجرة» باتجاه جنود خلال اقتحام المنطقة، ما دفعهم إلى إطلاق النار عليه «وتحييده».

وبحسب وكالة «وفا»، فإن الشاب هو أحمد سائد زيود، البالغ من العمر 22 عامًا، وقد أصيب برصاصة في منطقة الصدر أدت إلى وفاته متأثرًا بجراحه.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه لم تسجل أي إصابات في صفوف الجنود خلال العمليتين، سواء في قباطية أو في السيلة الحارثية.

حصيلة متصاعدة منذ اندلاع حرب غزة

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفقًا لإحصاءات أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن السلطة الفلسطينية، فقد قُتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ، برصاص جنود إسرائيليين أو مستوطنين.

وفي المقابل، تشير البيانات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 44 إسرائيليًا، من مدنيين وجنود، خلال الفترة نفسها، نتيجة هجمات فلسطينية أو أثناء عمليات عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية.

اقتحامات واسعة وحواجز عسكرية

بالتوازي مع عمليتي القتل، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ اقتحامات واسعة في عدة مدن وبلدات فلسطينية، شملت أريحا، وجنين، وبيت لحم، والخليل، ونابلس، وسط انتشار عسكري مكثف ونصب حواجز على مداخل بعض المناطق.

وفي مخيم «عسكر القديم» شرق مدينة نابلس، أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت المخيم وأطلقت قنابل الصوت بكثافة، ما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف السكان، قبل أن تنتشر القوات في الأزقة والشوارع الضيقة.

وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر توترًا متزايدًا، في ظل تصاعد العمليات العسكرية، والاقتحامات الليلية، وحملات الاعتقال، إلى جانب تشديد الحواجز العسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين المدن والبلدات.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني في الضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه الحرب في قطاع غزة دون أفق واضح للحل.