×

موازنة 2026 وإدارة المخاطر المالية: العراق خارج دائرة القلق الاقتصادي

السبت 20 ديسمبر 2025 11:54 مـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
موازنة 2026 وإدارة المخاطر المالية: العراق خارج دائرة القلق الاقتصادي

أكدت الحكومة العراقية حرصها على توجيه رسائل طمأنة للأسواق والمستثمرين، مشددة على أن مستويات الدين العام، سواء الداخلي أو الخارجي، لا تشكل تهديداً للاستقرار المالي ولا ضغطاً هيكلياً على الموازنة العامة.

وأوضح مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، أن الدين الخارجي للعراق لا يتجاوز 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو معدل منخفض للغاية مقارنة بالمعايير الدولية التي تعتبر مستويات الدين آمنة حتى 60% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المستوى يمنح العراق موضع أمان من مخاطر الديون الخارجية، ويعكس استقرار التصنيف الائتماني للعراق عند مستوى (B-) على مدى السنوات الماضية.

وأشار صالح إلى أن إجمالي الدين الداخلي المتراكم خلال فترة الحكومة الحالية لا يتجاوز 34 تريليون دينار عراقي، وهو أقل بكثير من سقوف الموازنة العامة الثلاثية. وأضاف أن التخطيط المالي كان أكثر تحفظاً، إذ افترض معدلات اقتراض سنوية تعادل نحو ضعف ما تحقق فعلياً، ما يجعل نسبة تنفيذ الدين الداخلي نحو 15% فقط من السقف المخطط له وفقاً لقانون الموازنة رقم 13 لسنة 2023.

مع اقتراب إعداد موازنة عام 2026، أكد صالح أن إجمالي الديون القائمة، بما فيها الديون الداخلية المتراكمة منذ أكثر من عشر سنوات وبقايا الدين الخارجي، لا يشكل سوى نحو 31% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، وهو ما يظل ضمن الحدود العالمية الآمنة ولا يمثل عبئاً دائمًا على المالية العامة. كما شدد على أن تحديد سقوف اقتراضية في موازنة 2026 يأتي في إطار إدارة المخاطر المالية، وليس دليلاً على أزمة محتملة، خاصة مع الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية وتقلبات أسواق النفط العالمية.