×

وفاة الفنان اللبناني وليد العلايلي عن 65 عاماً

السبت 20 ديسمبر 2025 03:20 مـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
وفاة الفنان اللبناني وليد العلايلي عن 65 عاماً

خيّم الحزن على الوسط الفني اللبناني والعربي، اليوم السبت، عقب الإعلان عن وفاة الممثل اللبناني وليد العلايلي عن عمر ناهز 65 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من عقدين، قدّم خلالها أعمالاً درامية ومسرحية وسينمائية تركت بصمة واضحة في ذاكرة الجمهور، ورسّخت اسمه كأحد الممثلين أصحاب الأداء المختلف والحضور العميق.

صدمة في الأوساط الفنية والثقافية

شكّل خبر وفاة وليد العلايلي صدمة كبيرة داخل الأوساط الفنية والإعلامية، حيث سارع عدد كبير من الفنانين والنقّاد إلى نعيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن حزنهم العميق لفقدان ممثل وصفوه بالمثقف، الهادئ، وصاحب الكاريزما الخاصة التي انعكست على اختياراته الفنية وأدائه المتقن.

كما نعى نقيب الممثلين اللبنانيين نعمة بدوي الفنان الراحل بكلمات مؤثرة، أكد فيها أن الساحة الفنية اللبنانية خسرت فناناً مبدعاً ترك أثراً لا يُمحى، سواء على مستوى الدراما أو المسرح، مشيراً إلى أن العلايلي كان مثالاً للالتزام المهني والاحترام الإنساني.

وقال بدوي في نعيه: "وداعاً وليد العلايلي… فقدنا زميلاً عزيزاً على قلوبنا جميعاً، نجماً مبدعاً مثقفاً وعالمياً، ترك بصمة مهمة في مسيرته الفنية"، مقدماً التعازي الحارة لعائلة الراحل ومحبيه، ومتمنياً له الرحمة والمغفرة.

مسيرة فنية بدأت عام 1999

انطلق وليد العلايلي في مشواره الفني عام 1999 من خلال مشاركته في مسلسل «إيسار»، الذي مثّل بوابته الأولى إلى عالم الدراما التلفزيونية، قبل أن تتوالى مشاركاته في أعمال لبنانية وعربية متنوعة، جعلت منه واحداً من الوجوه المعروفة والمحبوبة لدى الجمهور.

وتميّز العلايلي بقدرته على اختيار أدوار معقّدة ومركبة، بعيداً عن النمطية، حيث كان يولي اهتماماً كبيراً بالبعد النفسي والفكري للشخصيات التي يجسّدها، وهو ما انعكس في أدائه المتزن والعميق، سواء في الدراما الاجتماعية أو السياسية أو التاريخية.

حضور عربي وتجارب عالمية

لم يقتصر حضور وليد العلايلي على الدراما اللبنانية فقط، بل شارك في عدد من الأعمال العربية التي لاقت صدى واسعاً، وكان له حضور لافت في مسلسلات ذات طابع تاريخي واجتماعي، من أبرزها «صلاح الدين الأيوبي»، إلى جانب أعمال أخرى مثل «محرومين» و«روبي»، التي أظهرت تنوع أدواته التمثيلية وقدرته على التأقلم مع مدارس درامية مختلفة.

كما خاض الراحل تجارب مسرحية وسينمائية مهمة، وشارك في أعمال مثل «الفجر» و**«أنيس وموريس»**، حيث أثبت امتلاكه حساً مسرحياً عالياً وثقافة فنية واسعة، جعلته قادراً على تقديم أدوار ذات عمق إنساني وفكري.

جذور ثقافية متعددة

وُلد وليد العلايلي لعائلة ذات جذور لبنانية – سويسرية؛ فوالده الطبيب عبد الكريم العلايلي، بينما تنحدر والدته من مدينة إنغلبرغ السويسرية، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته الثقافية المنفتحة، ومنحه أفقاً أوسع للتفاعل مع تجارب فنية محلية وعالمية.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج الراحل من جوسلين، وأنجب منها طفلين هما تيمور وشهرزاد، وكان معروفاً بحرصه الدائم على إبعاد حياته العائلية عن الأضواء، مفضلاً التركيز على مسيرته الفنية والمهنية.

حزن واسع ورسائل وداع مؤثرة

عقب إعلان الوفاة، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، حيث عبّر عدد من الفنانين والإعلاميين عن حزنهم العميق لفقدان وليد العلايلي، مستذكرين إنسانيته وهدوءه وأخلاقه الرفيعة.

وكتبت الفنانة كارمن لبّس: "شو بزعّل هالخبر… الله يرحم الممثل المتميّز جداً وليد العلايلي ويصبّر أهله وأحبابه".

فيما كتبت الإعلامية ساشا دحدوح: "وداعاً وليد العلايلي… ستبقى ذكراك وأعمالك حاضرة".

أما الممثل كميل متى، فودّعه بكلمات مؤثرة قال فيها: "بكير يا وليد… الله يرحمك ونفسك بالسما".

برحيل وليد العلايلي، يفقد الفن اللبناني والعربي فناناً حقيقياً، آمن بالتمثيل رسالةً وثقافة، وترك إرثاً فنياً سيظل حاضراً في ذاكرة المشاهدين.