×

نص خطبة الجمعة من وزارة الأوقاف: «فَظَلِلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً»

الجمعة 19 ديسمبر 2025 02:26 صـ 28 جمادى آخر 1447 هـ
نص خطبة الجمعة من وزارة الأوقاف: «فَظَلِلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً»

أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة لهذا الأسبوع، والموافق 19 ديسمبر 2025، الموافق 28 جمادى الثاني 1447 هـ، والتي جاءت تحت عنوان: «فَظَلِلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً». وأوضحت الوزارة أن الخطبة الثانية تناولت موضوع التفكك الأسري وأهمية المحافظة على المال العام وحقوق الجماعة، ضمن مبادرة الوزارة «صحح مفاهيمك».

افتتحت الخطبة بالحمد لله والثناء عليه، والإشهاد على وحدانيته ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن الإيمان الحقيقي لا يقتصر على الصلاة والعبادة فقط، بل يشمل محاسبة النفس، ورقة القلب، الرحمة بالآخرين، والحفاظ على الأمانات.

وأشار الخطيب إلى قصة السري السقطي رحمه الله، الذي استغفر ثلاثين سنة على كلمة حمد قالها فرحًا بنجاة دكانه، دون أن يواسي الآخرين في المصيبة. وأكد الخطيب أن المؤمن الحق هو من يوازن بين فرحه الشخصي ورحمته بالآخرين، ويعامل الناس بما يحب لنفسه، مستشهدًا بالحديث الشريف: «لا يُؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». وأوضح أن الإيمان ليس شعورًا فرديًا، بل شعور جماعي يرتبط بأخوة المسلمين ومصالحهم المشتركة.

كما شددت الخطبة على أن رحمة الناس جزء من رحمة الله، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». وبيّنت أن قلوب المؤمنين ينبغي أن تعيش بضمير جماعي، يشعرون بحاجات الأمة ويشاركون في أفراحها وأحزانها. وأكدت أن الإصلاح يبدأ بصلاح القلوب والعلاقات بين الناس، مما ينعكس إيجابًا على الأخلاق، والأسواق، والمصالح العامة، وإدارة المال العام.

وفي الخطبة الثانية، تناول الخطيب مسألة حفظ المال العام وأهمية الأمانة، مشيرًا إلى أن المال العام حق الجميع ويد الله فيه، ويجب حمايته وعدم العبث به. واستشهد بحديث الغلول: «إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة»، وأمثلة من سيرة عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز في التزامهما بالأمانة والورع، والعمل بمبدأ الإيثار والمواساة حتى في أصغر الأمور.

كما أكدت الخطبة أن المحافظة على حقوق الغير والمال العام هي من أركان الإيمان والرحمة، وأن القلوب الرقيقة هي أساس صلاح الأمة واستقرارها. واختتمت بالدعاء لحفظ البلاد والمجتمع والأفراد، مشيرة إلى أن كل من هو في يده حق للناس فهو مسؤول أمام الله يوم القيامة.

وتهدف الخطبة إلى تعزيز مفاهيم المسؤولية المجتمعية والروح الجماعية بين المواطنين، وتحفيزهم على الاهتمام بأسرة قوية ومجتمع متماسك، مع الإيمان بأهمية الأخلاق والرحمة والأمانة في التعاملات اليومية، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات العامة.

من خلال المبادرة «صحح مفاهيمك»، تحرص وزارة الأوقاف على توجيه المجتمع نحو السلوكيات الصحيحة، وتشجيع المواطنين على الالتزام بالقيم الإسلامية السمحة التي تجمع بين العبادات الشخصية والمعاملة الحسنة للآخرين، مع مراعاة الحقوق العامة والخاصة، والعمل على رفع الوعي الديني والاجتماعي بشكل مستمر.