×

خوسيه أنطونيو كاست ينتزع رئاسة تشيلي بفوز تاريخي في ظل مخاوف الجريمة والهجرة

الإثنين 15 ديسمبر 2025 08:50 صـ 24 جمادى آخر 1447 هـ
خوسيه أنطونيو كاست ينتزع رئاسة تشيلي بفوز تاريخي في ظل مخاوف الجريمة والهجرة

حقق المرشح اليميني المتشدد خوسيه أنطونيو كاست فوزًا ساحقًا في انتخابات الرئاسة التشيلية الأحد، مستفيدًا من مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع معدلات الجريمة وتصاعد موجات الهجرة غير الشرعية. وحصل كاست على 58% من الأصوات في جولة الإعادة، مقابل 42% لمنافسته اليسارية جانيت خارا، التي سارعت بالاعتراف بهزيمتها.

ويعتبر هذا الفوز تحولًا كبيرًا للتيار اليميني في تشيلي منذ نهاية الحقبة العسكرية في 1990، ما يجعل البلاد على طريق أكثر صرامة وسياسات محافظة في السنوات المقبلة.

واعتبر خبراء سياسيون أن فوز كاست يعكس رغبة الناخبين في مواجهة القضايا الأمنية والاجتماعية الملحة، إذ كان المرشح اليميني قد اقترح تشديد الإجراءات الأمنية بما في ذلك بناء جدران حدودية، ونشر الجيش في المناطق عالية الجريمة، وترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين.

ويضيف هذا الفوز إلى سلسلة من الانتصارات اليمينية في أمريكا اللاتينية، حيث سبق أن فاز دانيال نوبوا في الإكوادور، ونجيب أبو كيلة في السلفادور، وخافيير ميلي في الأرجنتين، بينما أنهى انتخاب رودريجو باز في بوليفيا فترة حكم اشتراكي دامت عقدين.

وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات كانت المحاولة الثالثة لكاست للوصول إلى الرئاسة، بعد خسارته أمام الرئيس اليساري جابرييل بوريك عام 2021.

وعلى الرغم من أن العديد من المواطنين اعتبروا كاست "متطرفًا للغاية"، إلا أن مخاوفهم من الجريمة والهجرة جعلت منهم داعمين له، ما دفعه إلى تحقيق فوز واسع حتى في المناطق التي تميل عادة للتصويت للمرشحين اليساريين.

من جانبها، وُصف موقف منافسته جانيت خارا، العضو في الحزب الشيوعي، بأنه شديد التطرف في نظر بعض الناخبين، وهو ما ساهم في تحويل أصوات الناخبين المعتدلين نحو كاست.

وعبر أنصار الرئيس المنتخب عن فرحتهم في مقر حملته في سانتياجو مساء الأحد، رافعين أعلام تشيلي ومرتدين قبعات حمراء كتب عليها "لنجعل تشيلي عظيمة مرة أخرى"، في مشهد يعكس الدعم الشعبي الكبير له.

من المتوقع أن يشهد عهد كاست سياسات أمنية صارمة ومواقف حادة تجاه الهجرة، مع تأثير واضح على المشهد السياسي والاقتصادي في تشيلي والمنطقة.

وقد هنأت الولايات المتحدة الرئيس المنتخب عبر وزير الخارجية ماركو روبيو، مؤكدًا استمرار العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة.