×

فرنسا تستعد لمواجهة روسيا: خطط دفاعية شاملة ومفاجئة للمواطنين

الجمعة 28 نوفمبر 2025 02:56 مـ 7 جمادى آخر 1447 هـ
فرنسا تستعد لمواجهة روسيا: خطط دفاعية شاملة ومفاجئة للمواطنين

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في أوروبا، وأخذ أجهزة المخابرات الغربية في التحذير من احتمال قيام روسيا بمهاجمة إحدى دول الناتو قبل عام 2029، أعلنت فرنسا سلسلة قرارات دفاعية شاملة تعد الأبرز منذ نهاية الحرب الباردة، تهدف إلى تعزيز جاهزيتها العسكرية والمدنية لمواجهة أي سيناريو محتمل.

1. تخزين المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الطوارئ
أصدرت الحكومة الفرنسية دليلًا شاملاً للطوارئ، داعية المواطنين لإعداد أدوات طوارئ لمدة ثلاثة أيام تشمل الماء والغذاء والأدوية وجهاز راديو محمول ومصابيح يدوية. ويهدف هذا الإجراء إلى رفع مستوى الاستعداد المدني لمواجهة أي أزمة سواء كانت حربًا أو كارثة طبيعية.

2. إطلاق الخدمة العسكرية التطوعية للشباب
بدأت فرنسا برنامجًا جديدًا للخدمة العسكرية التطوعية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عامًا، يمتد التدريب لمدة عشرة أشهر، مع توفير الزي الرسمي والمعدات والتعويض المالي. ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات البشرية للجيش الفرنسي وتحفيز الشباب على المشاركة في الدفاع الوطني.

3. إمكانية تحويل الخدمة إلى إلزامية في حال حدوث أزمة كبيرة
رغم الطابع الطوعي للبرنامج، ترك الرئيس إيمانويل ماكرون الباب مفتوحًا لتحويل الخدمة إلى إلزامية في حالة نشوب أزمة أو حرب كبيرة، ما يتيح للدولة التعبئة السريعة للشباب المدربين مسبقًا.

4. إلغاء وحدة الخدمة الوطنية الشاملة
تم إلغاء الوحدة المكلفة ببرنامج الخدمة الوطنية الشاملة، لإعادة توجيه الموارد نحو برنامج الخدمة التطوعية الجديد، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الأمنية الحالية.

5. زيادة قوات الاحتياط إلى 105 آلاف بحلول 2035
تسعى الحكومة الفرنسية إلى مضاعفة القدرة الاحتياطية من 45 ألفًا حاليًا إلى 105 آلاف جندي بحلول 2035، مع تدريبات متقدمة وتنسيق أكبر بين الجيش والاحتياط استعدادًا لأي مواجهة مباشرة مع روسيا.

6. خطة التعبئة العسكرية والمدنية ضمن الاستراتيجية الدفاعية 2025
كشف التقرير الاستراتيجي الوطني عن خطة شاملة للتعامل مع التدخل العسكري عالي الكثافة في أوروبا بين 2027 و2030، تركز على تعزيز التصنيع الدفاعي، تطوير القدرات القتالية، وتوسيع التعاون في إطار حلف شمال الأطلسي، تحسبًا لأي تهديد روسي محتمل.

تمثل هذه الخطوات الفرنسية مزيجًا من الاستعداد المدني والتجهيز العسكري، لتعزيز الأمن الوطني والمرونة في مواجهة أي سيناريوهات صعبة في السنوات المقبلة.