فوائد اليانسون وأضراره للحامل.. مفاجآت لا تعرفينها
شهدت الآونة الأخيرة تزايدًا في تساؤلات السيدات الحوامل حول مدى أمان تناول اليانسون خلال فترات الحمل والرضاعة، وذلك في ظل انتشار استخدام الأعشاب الطبيعية كبدائل فعّالة للتخفيف من آلام المعدة والانتفاخ ومشكلات الجهاز الهضمي.
ويُعد اليانسون من أكثر الأعشاب شيوعًا في العالم العربي، نظرًا لفوائده الصحية المتعددة، إلا أن طبيعته الهرمونية وتأثير بعض مكوّناته تثير جدلًا واسعًا بشأن استخدامه أثناء الحمل.
فوائد اليانسون للحامل وفق التقارير الطبية
تشير تقارير طبية ودراسات متعددة إلى أن اليانسون يدخل ضمن الأعشاب الآمنة نسبيًا عند تناوله بكميات معتدلة، حيث يستخدم عادةً في تهدئة اضطرابات المعدة، والحد من الغازات، والتخفيف من أعراض القولون العصبي، إضافة إلى دوره في تحسين عملية الهضم وتقليل الإمساك الذي تعاني منه الكثير من السيدات خلال الحمل. كما يساهم في تهدئة السعال والتخفيف من أعراض الربو البسيطة، ويُعد مشروبًا مهدئًا يساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر والأرق.
ويرتبط اليانسون كذلك بالفترة التالية للولادة، إذ تؤكد بعض التجارب أنه يساعد على زيادة إدرار الحليب وتحسين الحالة النفسية للأم وتقليل التشنجات، كما يُعتقد أنه يساهم في تخفيف آلام ما بعد الولادة وتهدئة الأعصاب.
أضرار اليانسون للحامل وتحذيرات طبية بشأن الجرعات
ورغم الفوائد المتنوعة، تحذر الجهات الطبية من الإفراط في تناول اليانسون، نظرًا لاحتوائه على مادة الأنيثول التي تُعد المكوّن الأساسي في زيت اليانسون العطري، وهي مادة قد تسبّب آثارًا جانبية ضارة عند تناولها بكميات زائدة. وتشير دراسات مخبرية إلى أن الأنيثول قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى المرأة الحامل، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الحمل أو يؤثر على نمو الجنين إذا تم استهلاكه بكميات كبيرة.
كما يحذر الأطباء من استخدام زيت اليانسون أو مستخلصاته الكحولية خلال الحمل والرضاعة، لاحتمال تأثيرها السام على الخلايا الجنينية والجهاز العصبي غير المكتمل للجنين. وتشير التوصيات إلى أن تناول كوبين أو ثلاثة في اليوم يعد آمنًا، بينما الإفراط قد يؤدي إلى مشكلات عصبية عند الجنين، مثل الخمول الزائد أو ضعف الوعي.
الأعشاب البديلة الآمنة للحامل
ويقترح خبراء التغذية عددًا من الأعشاب الآمنة التي يمكن للحامل الاعتماد عليها، أبرزها:
– البابونج المفيد للاسترخاء وتحسين النوم.
– النعناع للتخفيف من الغثيان وحرقة المعدة.
– الهندباء لعلاج احتباس السوائل.
– أوراق التوت في أواخر الحمل لتقوية عضلات الرحم وتحضير الجسم للولادة.
خلاصة التوصيات الطبية
تؤكد الجهات الصحية أنه لا توجد أدلة كافية تدعم فوائد اليانسون في أشهر معينة من الحمل، سواء في الشهر الخامس أو التاسع أو الشهور الأولى، كما لا توجد دراسات تثبت دوره في تحفيز الولادة. لذلك يُنصح بالاكتفاء بالكميات الغذائية المعتدلة، والابتعاد عن الزيوت والمستخلصات المركزة، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل تناوله لدى النساء المصابات بالسكري أو أنواع السرطانات الحساسة للهرمونات أو اللواتي يتناولن أدوية مثل الوارفارين أو حبوب منع الحمل.
ويبقى اليانسون من الأعشاب المفيدة، لكن الاعتدال في تناوله هو أساس الأمان خلال الحمل.
